داب (١) بين الأحبّاء، فعرضت للوطواط رمدة تكدّر بها صفيحه (٢)، وتثنّى له فيها صريحة (٣)، فقيل له: لو طلبت ابن دانيال، فقال: ذاك لا يسمح بذرّة، يعني من كحله، فبلغ ابن دانيال،
- ٦٢٧ - (٤) فقال: ٢٣٩/ أ (طويل)
١ - ولم أقطع الوطواط بخلا بكحله … ولا أنا من يعييه (٥) يوما تردّد
٢ - ولكنّه ينبو (٦) عن الشّمس طرفه … وكيف به لي قدرة وهو أرمد
- ٦٢٨ - ومن شعره:(كامل)
١ - ولربّ قائلة أما من رحلة … تمشي وقد أعسرت منها موسرا
٢ - سر كالهلال كماله في سيره … والماء أعذب ما يكون إذا جراى
(١) - الدأب: العادة والشأن. (٢) - الصفيح: وجه كلّ شيء عريض. (٣) - الصريح: الخالص مما يشوبه. (٤) المقطوعة في المختار من شعر ابن دانيال: ١٠٠ وفيه (وقال في الوطواط وهو أرمد) وهي في الوافي بالوفيات ٢/ ١٧ والدرر الكامنة: ٣/ ٣٨٦ (٥) - م: (أنا ممن يعيه) والتصويب من المختار. (٦) - ينبو البصر عن الشيء: يعرض عنه وينفر.