للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رامة (١)، ونسبت الى لحاظهم كلّ ظلامة (٢)، وكان فيهم من قدّه كأنّه الرّمح في التقريب، ومن قصر وهو كأنّه الغصن الرّطيب، ومنهما شباب معتدل القامة، زاد عليهما حسنا وأبى أن يكون رمحا أو غصنا، فقال له الملك الصّالح: أيّ الثلاثة أعلق بقلبك، وأليك (٣) بحبك:

- ٦٢٦ - (٤) فقال: (طويل)

١ - أيا سائلي عن قدّ محبوبي الذي … فتنت به وجدا وتهت غراما (٥)

٢ - رأى قصر (٦) الأغصان ثمّ رأى القنا … طوالا فأضحى بين ذاك قواما

وحكي أنّه كان بينه وبين الوطواط (٧) ما يكون بين الأدباء، ولا يخلو منه

- ٦٢٦ -


(١) - رامة: منزل بينه وبين الرمادة ليلة في طريق البصرة إلى مكة، وبين رامة والبصرة اثنتا عشرة مرحلة.
(٢) - ظلامة: ما يطلبه المظلوم.
(٣) - أليك: كذا، ولم نجد لها معنى مناسبا، فهل تعنى: ألصق؟.
(٤) المقطوعة كررت في المخطوطة. انظر الرقم ٦٢٩ دون ذكر للحكاية، وهي في المختار من شعر ابن دانيال وفيه (ومن اختراعاته البديعة قوله)، وهي في خزانة الأدب ٢٥٢.
(٥) - م الرقم ٦٢٩: (به همت وجدا في الهوى وغراما). المختار والخزانة: (وهمت غراما).
(٦) - م: الرقم ٦٢٩ والمختار والخزانة: (أبي قصر).
(٧) - الوطواط: انظر الرقم ٦٣٩.
محمد بن إبراهيم بن يحيى الأنصاري الكتبي، جمال الدين، المعروف بالوطواط، أيب، مترسل في العلماء، من أهل مصر، كانت صناعته الوراقة وبيع الكتب، ولد سنة ٦٣٢ هـ، وتوفي سنة ٧١٨ هـ، وله عدة مؤلفات (الأعلام ٦/ ١١٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>