فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي"صحيح البخاري" قال علي: "حدثوا الناس بما يعرفون أتريدون أن يكذب الله ورسوله".

وروى عبد الرزاق عن معمر عن [ابن] طاووس عن أبيه "عن ابن عباس أنه [رأى] رجلا انتفض لما سمع حديثا عن


{وفي"صحيح البخاري قال علي} بن أبي طالب رضي الله عنه {"حدثوا الناس بما يعرفون"} أي: يفهمون وتدركه عقولهم، ولا تحدثونهم بغير ذلك.
{أتريدون} [بهمزة الاستفهام الإنكارية] ١ {أن يكذب الله ورسوله"٢} بتشديد الذال مفتوحة; لأن السامع لما لا يفهمه يعتقد استحالته فلا يصدق بوجوده، فيلزم التكذيب ويخاف عليهم من تحريف معناه، قال الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ} ٣.
{وروى عبد الرزاق عن معمر عن [ابن] ٤ طاووس عن أبيه عن ابن عباس "أنه [رأى] ٥ رجلا انتفض} أي: أصابته رعدة {لما سمع حديثا عن
_________
١ ما بين القوسين أثبته من بقية النسخ وقد سقط من"الأصل".
٢"صحيح البخاري مع الفتح": (١/ ٢٢٥) , كتاب العلم, باب من خص بالعلم قوما دون قوم كراهة ألا يفهموا. و"فردوس الأخبار": (٢/ ٢٠٥ , ح ٢٤٧٨) ,"الجامع الصغير مع الفيض": (٣/ ٣٧٧ , ح ٣٦٣٩) , وهذا الخبر صححه الألباني موقوفا على علي -رضي الله عنه- كما في البخاري وضعفه مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم. انظر:"ضعيف الجامع": (ص ٣٩٩ , ح ٢٧٠١) .
٣ سورة إبراهيم، الآية: ٤.
٤ زيادة: (ابن) من"المؤلفات", وهو الصواب الموافق لمصادر الحديث.
٥ كلمة: (رأى) من"ر"و"المؤلفات".

<<  <  ج: ص:  >  >>