وَ (طَبَّهُ) أَيْ: سَحَرَهُ.
وَ (المُشَاطَةُ): مَا يَخْرُجُ مِنَ الشَّعَرِ فِي الْمُشْطِ.
وَ (المُشَاقَةُ): مُشَاقَةُ الكَتَّانِ.
وَجُفُّ الطَّلْعَةِ: قِشْرُهَا.
وَقَوْلُهُ: (كَأَنَّهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ)، أَيْ: أَنَّهَا وَحِشَةُ المَنْظَرِ، شَبَّهَهَا بِرُؤُوسِ الشَّيَاطِينِ لِأَنَّهَا مُشَوَّهَةُ الخَلْقِ، هَائِلَةُ المَنْظَرِ.
وَقَدْ أَنْكَرَ قَوْمٌ السِّحْرَ، وَالسِّحْرُ ثَابِتٌ، وَحَقِيقَتُهُ مَوْجُودَةٌ، وَقَدْ ذَكَرَ اللهُ أَمْرَ السِّحْرِ فِي كِتَابِهِ فِي قِصَّةِ سُلَيْمَانَ ﵇، وَأَمَرَ بِالاِسْتِعَاذَةِ مِنْهُ، فَقَالَ: ﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ﴾ (١).
وَوَرَدَ فِي ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَعَن الصَّحَابَةِ ﵃ أَخْبَارٌ كَثِيرَةٌ.
وَقَدْ ذَكَرَ الفُقَهَاءُ فِي كُتُبِهِمْ مَا يَلْزَمُ السَّاحِرَ مِنَ العُقُوبَةِ فِيمَا يَأْتِيهِ مِنَ السِّحْرِ كَمَا ذَكَرُوهُ فِي سَائِرِ الجِنَايَاتِ (٢).
(١) سورة الفلق، الآية: (٠٤).(٢) الَّذي قَرَّرَهُ المصنِّف هنا هو عَقِيدَة أهلِ السُّنَّة والجماعة، خلافا للمعتزلة ومَنْ وَافَقَهم، إِذْ يَزْعُمُون أنَّ السِّحْرِ تَمْوِيهٌ وتَخَيُّلٌ فَحَسب.وينظر: مقالات الإسلاميين للأشعري (ص: (٢٩٦)، وشرحُ أُصول اعْتِقاد أَهْلِ السُّنَّة للَّالكائي (٥/ ٣٦٤)، والحُجَّة في بيان المحَجَّة للمُصَنِّف قوام السُّنَّة (١/ ٤٨١).وحديثُ البابِ - وما في مَعْنَاه مِن الأَحَادِيث - بَل وَالآيَات القُرْآنِيَّة كقوله تعالى في سورة البقرة، الآية (١٠٢) ﴿يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ﴾ دليل =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.