فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يَا عَيْنُ جُودِي عَلَى الْمُنْذِرِ … بِدَمْعٍ غَزِيرٍ وَلَا تَفْتُرِى

وَابْكِي ابْنَ عَمْرٍو أَخَا الْمُعْضِلَاتْ … وَذَا الحَسَبِ الوَاضِحِ الأَزْهَرِ

وَابْكِي عَلَى فِتْيَةٍ صَابِرِينَ … كِرَامِ الضَّرَائِبِ وَالعُنْصُرِ

تَعَاوَتْ عَلَيْهِمْ ذِئَابُ الحِجَازُ … بَنُو بَهْثَةَ وَبَنُو جَعْفرِ

يَقُودُهُمُ عَامِرٌ لِلشَّقَا … ءِ وَالفَتْكِ وَالغَدْرِ وَالْمُنْكَرِ

فَلَوْ حَذَرَ القَوْمُ تِلْكَ الجُمُوعَ … جُمَوعَ بَنِي الخَيْبَةِ الأَعْوَرِ

لَلَاقَوْا لُيُوثًا غَدَاةَ اللَّقَا … وَمَا ذَاكَ وَمَا ذَاكَ مِنْهُمْ بِمُسْتَنْكَرِ

قَالَ أَنَسٌ ﵁: دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الَّذِينَ قَتَلُوا أَصْحَابَ بِئْرِ مَعُونَةَ ثَلَاثِينَ صَبَاحًا، يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ [وَذَكْوَانَ] (١)، وَعَلَى لِحْيَانَ وَعَصِيَّةَ عَصَتِ الله وَرَسُولَهُ) (٢).

قَالَ أَنَسٌ ﵁: (أَنْزَلَ اللهُ فِي الَّذِينَ قُتِلُوا بِبئْرِ مَعُونَةَ قُرْآنًا، حَتَّى نُسِخَ بَعْدُ: (أَنْ بَلّغُوا قَوْمَنَا أَنَّا قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا، فَرَضِيَ عَنَّا، وَرَضِينَا عَنْهُ) (٣).

وَأَمَّا غَزْوَةُ بَنِي النَّضِيرِ (٤)

فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى بَنِي النَّضِيرِ يَسْتَعِينُهُمْ فِي دِيَةِ القَتِيلَيْنِ العَامِرِيَيْنِ


(١) سَاقِطَةٌ مِنَ المخطوط، والاستدراكُ مِنْ مَصادر التَّخْريج.
(٢) أخرجه البخاري: (رقم: ٤٠٩٥)، ومسلم (رقم: ٦٧٧) من حديث أنس ﵁.
(٣) أخرجه البخاري في مواطن (رقم: ٢٨٠١ و ٢٨١٤ و ٤٠٩٥)، ومسلم (رقم: ٦٧٧) من حديث أنس ﵁.
(٤) ينظر لهذه الغزوة: صحيح البخاري، مع فتح الباري (٧/ ٣٢٩)، المغازي للواقدي (١/ ٣٦٦ - ٣٧٠)، وسيرة ابن هشام (٤/ ١٤٣)، الطبقات لابن سَعْد (٢/ ٥٧)، والمَبْعَث والمغازي لِقِوام السُّنَّة التيمي (١/ ٤٥٣). =

<<  <  ج: ص:  >  >>