وَالجَنْيُّ مَخْرُوفٌ، وَلَيْسَ بِمَخْرَفٍ.
وَقَالَ الْأَنْبَارِيُّ (١): الْمَخْرَفُ يَقَعُ عَلَى النَّخْلِ، وَيَقَعُ عَلَى الْمَخْرُوفِ مِنَ النَّخْلِ، كَمَا يَقَعُ الْمَشْرَبُ عَلَى الشُّرْبِ، وَعَلَى الْمَوْضِعِ، وَعَلَى الْمَاءِ الْمَشْرُوبِ، وَكَذَلِكَ الْمَطْعَمُ يَقَعُ عَلَى الطَّعَامِ [الْمَأْكُولِ]، وَالْمَرْكَبُ يَقَعُ عَلَى الْمَرْكُوبِ.
قَالَ نَصِيبٌ (٢): [من الطويل]
وَقَدْ عَادَ عَذْبُ الْمَاءِ بَحْرًا فَزَادَنِي … إِلَى ظَمَئِي أَنْ أَبْحَرَ الْمَشْرَبُ العَذْبُ
وَقَالَ آخَرُ (٣): [من الوَافِر]
فَأُعْرِضُ عَنْ مَطَاعِمَ قَدْ أَرَاهَا … تَعَرَّضُ لِي وَفِي البَطْنِ انْطِوَاءٌ
أَرَادَ بِالْمَطَاعِمِ: الأَطْعِمَةِ.
وَقَوْلُهُ: (تَأَثَّلْتُهُ)، أَيْ: جَعَلْتُهُ أَصْلَ مَالٍ، وَأَثَلَةُ كُلِّ شَيْءٍ: أَصْلُهُ.
* * *
وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ وَعِنْدِي مُخَنَّثٌ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ: إِنْ فَتَحَ اللهُ عَلَيْكُمُ الطَّائِفَ غَدًا فَعَلَيْكَ بِابْنَةِ غَيْلَانَ،
= والخطابي في غريب الحديث (١/ ٤٨٢).
وفي غريب الحديث لابن قُتَيْبَة: (١/ ٦١٥): "الخرفة: اسم ما اخترفتَ، أي: اجتنيت".
(١) نقل كلامه صاحب الغريبين (٢/ ٥٤٧).
(٢) البيت في ديوان نصيب بن رباح (ص: ٦٦).
(٣) البيت ذكره صاحب الغريبين (٢/ ٥٤٧) وابن منظور في لسان العرب (٩/ ٦٢)، والزبيدي في تاج العروس (٢٣/ ١٨٨) بلا نِسْبَةٍ لقَائِلٍ.