بَعْدَ وَفَاتِهِ كَمَا امْتَنَعَ مِنْهُ (١).
وَكَانَ عَاصِمُ بنُ ثَابِتٍ يُقَاتِلُ وَهُوَ يَقُولُ: [مِنَ الرَّجز]
مَا عِلَّتِي وَأَنَا جَلْدٌ نَابِلُ … [وَالقَوْسُ فِيهَا وَتَرٌ عَنَابِلُ] (٢)
تَزِلُّ عَنْ صَفْحَتِي الْمَعَابِلُ … الْمَوْتُ حَقٌّ وَالحَيَاةُ بَاطِلُ
وَكُلُّ مَا حَمَّ الإِلَهُ نَازِلُ … بِالْمَرِءِ وَالْمَرْءُ إِلَيْهِ آيل (٣)
إِنْ لَمْ أُقَاتِلُكُمْ فَأُمِّي هَابِلُ
وَقَالَ أَيْضًا وَهُوَ يُقَاتِلُ: [مِنَ الرَّجَز]
أَبُو سُلَيْمَانَ وَرِيسُ الْمَقْعَدِ … وَضَالَّةٌ مِثَلَ الجَحِيمِ الْمُوقَدِ
إِذَا النَّوَاحِي افْتَرَشَتْ لَمْ أَرْعَدِ … وَفِي شِمَالِي مِثْلَ ثَوْرٍ أَجْرَدِ
وَصَارِمٌ ذُو رَوْنَقٍ مُهَنَّدِ … وَمُؤْمِنٌ بِمَا تَلَا مُحَمَّدِ
فَمَا زَالَ يُقَاتِلُهُمْ حَتَّى قَتَلُوهُ، وَكُنْيَةُ عَاصِمٍ أَبُو سُلَيْمَانَ.
* * *
(١) أخرج هذه الرواية ابن إسحاق، قال: حدَّثنا عَاصِمُ بن عُمَر به مُرْسَلا، وينظر: المبعث والمغازي لِقِوام السُّنَّة التّيمي (١/ ٤٤١)، الرَّوض الأُنُف للسُّهيلي (٦/ ١٦٥)، فَتْحُ الباري لابن حجر (٧/ ٣٨٤).
(٢) ساقطة من المخطوط، والاستدراك من سيرة ابن هشام (٤/ ١٢٤)، والمؤلف في كتابه: المبعث والمغازي (١/ ٤٤١).
(٣) جاء بعده قوله: (والقوس فيها وتر عنابل).