فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَالُوا: وَكَانَ بَنُو بَكْرٍ فِي عَقْدِ قُرَيْشٍ، وَكَانَتْ خُزَاعَةُ فِي عَقْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا تَظَاهَرَتْ قُرَيْشٌ عَلَى جُزَاعَةَ، وَأَصَابُوا، وَنَقَضُوا مَا كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ العَهْدِ وَالمِيثَاقِ بِمَا اسْتَحَلُّوا مِنْ خُزَاعَةَ خَرَجَ عَمْرُو بنُ سَالِمٍ الخُزَاعِيُّ حَتَّى قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ جَالِسٌ بَيْنَ ظَهْرَي النَّاسِ، فَقَالَ: [مِنَ الرَّجَز]

اللَّهُمَّ إِنِّي نَاشِدٌ مُحَمَّدَا … حِلْفَ أَبِينَا وَأَبِيهِ الأَتْلَدا

فَنَحْنُ كُنَّا وَالِدًا وَوَلَدَا

وَفِي رِوَايَةٍ (١): [مِنَ الرَّجز]

فَنَحْنُ كُنَّا وَلَدًا وَنَحْنُ كُنَّا وَالِدًا … ثُمَّتَ أَسْلَمْنَا وَلَمْ نَنْزَعْ يَدًا

فَانْصُرْ رَسُولَ اللهِ نَصْرًا أَعْتَدَا … وَادْعُ عِبَادَ اللهِ يَأْتُوا مَدَدًا

فِيهِمْ رَسُولُ اللهِ قَدْ تَجَرَّدَا … فِي فَيْلَقٍ كَالبَحْرِ يَجْرِي مُزْبِدًا

إِنْ سِيمَ خَسْفًا وَجْهُهُ تَرَبَّدَا … أَبْيَضُ مِثْلَ البَدْرِ يَنْمُو صَعَدًا

إِنَّ قُرَيْشًا أَخْلَفُوكَ الْمَوْعِدَا … وَنَقَضُوا مِيثَاقَكَ الْمُؤَكَّدا

وَجَعَلُوا لِي فِي كَدَاءٍ رُصَّدَا … وَزَعَمُوا أَنْ لَسْتُ أَدْعُو أَحَدًا

وَهُمْ أَذَلُّ وَأَقَلُّ عَدَدَا … هُمْ بَيَّتُونَا بِالوَتِيرِ هُجَّدَا

فَقَتَلُونَا رُكَّعًا وَسُجَّدَا … ... … ... … ...


= لياقوت (٥/ ٣٦٠)، معجم المعالم الجغرافية (ص: ٣٣١).
(١) تنظر: الأبيات بتقديم وتأخير في سيرة ابن هشام (٥/ ٤٨)، والاكتفاء للكلاعي (٢/ ١٧٧ - ١٧٨)، ودلائل النُّبُوَّة لقِوَام السُّنَّة التّيمي (١/ ٧٣) والبيت الأول الذي ذكره التيمي غير موزون.

<<  <  ج: ص:  >  >>