وَقَوْلُهُ: (لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ)، أَيْ: لَا يُرْفَعُ فِي الأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ.
وَقَوْلُهُ: (يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ)، قِيل: الدِّينُ: الطَّاعَةُ.
وَقِيلَ: إِنَّمَا مَنَعَ خَالِدًا مِنْ قَتْلِهِ، لِعِلْمِهِ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَيُمْضِي قَضَاءَهُ حَتَّى يُخْرِجَ مِنْ نَسْلِهِ مَنْ يَسْتَحِقُّ القَتْلَ.
* * *
* وفي حديث جَابِرٍ: (فَأَلْقَى البَحْرُ حُوتًا لَمْ نَرَ مِثْلَهُ، يُقَالُ لَهُ: العَنْبَرُ) (١)، فِيهِ بَيَانُ أَنَّ طَعَامَ البَحْرِ وَمَيْتَتَهُ ذَكِيٌّ، طَفَا عَلَى الْمَاءِ، أَوْ أَلْقَاهُ البَحْرُ إِلَى السَّاحِل (٢).
وَفِي قَوْلِهِ: (أَطْعِمُونَا إِنْ كَانَ مَعَكُمْ مِنْهُ)، دَلِيلٌ أَنَّهُ لَمْ يُبِحْهُ لَهُمْ مِنْ أَجْلِ الضَّرُورَةِ، وَإِنَّمَا سُمُّوا جَيْشَ الخَبْطِ لِأَنَّهُمْ اضْطَرُّوا مِنَ الجُوعِ إِلَى أَنْ أَكَلُوا الخَبْطَ، وَهُوَ مَا يُخْبَطُ مِنْ وَرَقِ الشَّجَرِ، أَيْ: يُضْرَبُ بِالعِصِيِّ حَتَّى يَتَحَاتَّ وَيَسْقُطَ.
* وَفِي حَدِيثِ أَبِي رَجَاءٍ العُطَارِدِيِّ: (فَإِذَا لَمْ نَجِدْ حَجَرًا جَمَعْنَا جُثْوَةً مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ جِئْنَا بِالشَّاةِ فَحَلَبْنَاهُ عَلَيْهِ ثُمَّ طُفْنَا بِهِ، فَإِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَجَبٍ قُلْنَا مُنَصِّلُ الأَسِنَّةِ) (٣).
(جُثْوَةُ التُّرَاب): الْمَجْمُوعُ، وَأَنْصَلْتُ الرُّمْحَ: نَزَعْتُ نَصْلَهُ.
(١) حديث (رقم: ٤٣٦٢).(٢) ينظر: أعلام الحديث للخطابي (٣/ ١٧٧٧).(٣) حديث (رقم: ٤٣٧٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.