فَلَمَّا رأى الْإِسْكَنْدَر، ترجل.
فَقَالَ لَهُ الْإِسْكَنْدَر: غدرت؟ قَالَ: لَا وَالله.
قَالَ: فَمَا هَذَا الْجَيْش؟ قَالَ: إِنِّي أردْت أَن أريك أنني لم أطعك من قلَّة وَلَا من ضعف، وَأَنت ترى هَذَا الْجَيْش، وَمَا غَابَ عَنْك مِنْهُ أَكثر، وَلَكِنِّي رَأَيْت الْعَالم الْأَكْبَر مُقبلا عَلَيْك، مُمكنا لَك مِمَّن هُوَ أقوى مِنْك، وَأكْثر عددا، وَمن حَارب الْعَالم الْأَكْبَر غلب، فَأَرَدْت طَاعَته بطاعتك والذلة لأَمره بالذلة لَك.
فَقَالَ الْإِسْكَنْدَر: لَيْسَ مثلك من يُؤْخَذ مِنْهُ شَيْء، فَمَا رَأَيْت بيني وَبَيْنك أحدا يسْتَحق التَّفْضِيل، وَالْوَصْف بِالْعقلِ، غَيْرك، وَقد أعفيتك من جَمِيع مَا أردته مِنْك، وَأَنا منصرف عَنْك.
فَقَالَ ملك الصين: أما إِذْ فعلت ذَلِك، فلست تخسر.
فَلَمَّا انْصَرف الْإِسْكَنْدَر، أتبعه ملك الصين، من الْهَدَايَا، بِضعْف مَا كَانَ قَرَّرَهُ مَعَه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.