أَنا أَبوك
قَالَ مؤلف هَذَا الْكتاب: وَقد بَلغنِي
حَدِيث لعَمْرو بن مسْعدَة فِي زلاله، بِخِلَاف هَذَا، حَدثنِي بِهِ عبيد الله بن مُحَمَّد بن الْحسن بن الحفا العبقسي، وَهُوَ يذكر أَن أَهله أقرباء لبني مَارِيَة، الَّذين كَانُوا تناء الصراة وَأهل النعم بهَا، قَالَ: حَدثنِي أبي، قَالَ: سَمِعت شُيُوخنَا بالصراة، وأهلنا، يتحدثون: أَن عَمْرو بن مسْعدَة، كَانَ مصعدا من وَاسِط إِلَى بَغْدَاد، فِي حر شَدِيد، وَهُوَ جَالس فِي زلال، فناداه رجل: يَا صَاحب الزلَال، بِنِعْمَة الله عَلَيْك إِلَّا نظرت إِلَيّ.
قَالَ: فكشف سجف الزلَال، فَإِذا بشيخ ضَعِيف حاسر الرَّأْس.
فَقَالَ لَهُ: قد ترى مَا أَنا عَلَيْهِ، وَلست أجد من يحملني، فابتغ الْأجر فِي، وَتقدم إِلَى ملاحيك يطرحوني بَين مجاديفهم، إِلَى أَن أصل بَلَدا يطرحوني فِيهِ.
قَالَ عَمْرو بن مسْعدَة: فرحمته، وَقلت: خذوه، فَأَخَذُوهُ، فَغشيَ عَلَيْهِ، وَكَاد يَمُوت لما لحقه من الْمَشْي فِي الشَّمْس.
فَلَمَّا أَفَاق؛ قلت لَهُ: يَا شيخ، مَا حالك، وَمَا قصتك؟ فَقَالَ: قصَّة طَوِيلَة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.