ابْن الطَّبَرِيّ الْكَاتِب النَّصْرَانِي تجلب لَهُ التَّوْفِيق رفسة حصان
وجدت فِي بعض الْكتب: أَن عبد الله، الْمَعْرُوف بـ: ابْن الطَّبَرِيّ النَّصْرَانِي الْكَاتِب، قدم سر من رأى يلْتَمس التَّصَرُّف، فَلَزِمَ الدَّوَاوِين مُدَّة، إِلَى أَن نفدت نَفَقَته، وانقطعت حيلته، وَلم يبْق إِلَّا مَا عَلَيْهِ من كسوته، فَعدم الْقُوت ثَلَاثَة أَيَّام بلياليها، وَهُوَ صابر خوفًا من أَن يَبِيع مَا عَلَيْهِ، فيتعطل عَن الْحَرَكَة، فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْم الرَّابِع عمل على بيع مَا عَلَيْهِ ليَأْكُل بِبَعْضِه، وليشتري بِالْبَعْضِ الآخر تاسومة، ومرقعة، وركوة، وَيخرج فِي زِيّ فيج إِلَى بلد آخر؛ لِأَنَّهُ بَقِي ثَلَاثَة أَيَّام لم يَأْكُل شَيْئا.
ثمَّ شرهت نَفسه إِلَى الرُّجُوع إِلَى الدِّيوَان، مؤملا فرجا يَسْتَغْنِي بِهِ عَن هَذَا، من تصرف، أَو غَيره.
فَمشى يُرِيد الدِّيوَان، وَهُوَ مغموم مفكر، إِذْ سمع صَوت حافر من وَرَائه، وَقوم يصيحون: الطَّرِيق، الطَّرِيق.
فلشدة مَا بِهِ، غفل عَن التنحي عَن الطَّرِيق، فكبسه شَهْري كَانَ رَاكِبه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.