بَاعَ من إضاقته لجام دَابَّته فِي الصَّباح وحصلت لَهُ عشرُون ألف دِينَار وَقت الظّهْر
قَالَ: وَذكر أَبُو الْحُسَيْن القَاضِي فِي كِتَابه، قَالَ: حَدثنَا أَبُو الْقَاسِم مَيْمُون بن مُوسَى، قَالَ: خرج رجل من الكتّاب فِي عَسْكَر المعتصم إِلَى مصر، يُرِيد التَّصَرُّف، فَلم يحظ بِشَيْء مِمَّا أمّل، وَدخل المعتصم بِاللَّه مصر.
قَالَ: فَحَدثني بعض المتصرفين عَنهُ، قَالَ: نزلت فِي دَار بِالْقربِ مِنْهُ، فَحَدثني الرجل بِمَا كنت وقفت على بعضه.
قَالَ: أَصبَحت ذَات يَوْم، وَقد نفدت نفقتي، وتقطعت ثِيَابِي، وَأَنا من الْهم وَالْغَم، على مَا لَا يُوصف عظما.
فَقَالَ لي غلامي: يَا مولَايَ، أَي شَيْء نعمل الْيَوْم؟ فَقلت لَهُ: خُذ لجام الدَّابَّة، فبعه، فَإِنَّهُ محلي، وابتع مَكَانَهُ لجاما حديدا، واشتر لنا خبْزًا سميذا، وجديا سمينا، فقد قرمت إِلَى أكلهما، وَعجل، وَلَا تدع أَن تبْتَاع فِيمَا تبتاعه كوز نَبِيذ شيروي.
فَمضى الْغُلَام، وَجَلَست أفكر فِي أَمْرِي، وَمن أُلَاقِي، وَكَيف أعمل، وَإِذا بِبَاب الدَّار قد دق دقا عنيفا، حَتَّى كَاد أَن يكسر، وَإِذا رهج شَدِيد.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.