إِن قرح الْفُؤَاد يجرح جرحا
وَذكر القَاضِي أَبُو الْحُسَيْن، قَالَ: رُوِيَ لنا عَن خَالِد بن أَحْمد البطحاوي، مولى آل جَعْفَر بن أبي طَالب، قَالَ: تزوجت امْرَأَة، فَبينا أَنا ذَات لَيْلَة من ليَالِي الْعرس، وَلَيْسَ عندنَا قَلِيل وَلَا كثير، وَأَنا أهم النَّاس بذلك، إِذْ جَاءَتْنِي امْرَأَتَانِ، فطرقتا بَاب منزلي، فَخرجت إِلَيْهِمَا، فَإِذا بِجَارِيَة شَابة، وَأُخْرَى نَصَف.
فَقَالَت: أَنْت خَالِد البطحاوي؟ قلت: نعم.
قَالَت: أحب أَن تنشدنا قَوْلك: خلفوني بِبَطن حام، فأنشدتهما:
خلفوني بِبَطن حام صَرِيعًا ... ثمَّ ولوا وغادروني صبحا
جمع الله بَين كل محب ... ذبحوه بشفرة الْحبّ ذبحا
غادر الْحبّ فِي فُؤَادِي قرحا ... إِن قرح الْفُؤَاد يجرح جرحا
قَالَ: فرمت إِلَيّ الشَّابَّة بدملج ذهب، وانصرفتا، فَبِعْته بجملة دَرَاهِم، واتسعت بهَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.