يزِيد بن عبد الْملك بن مَرْوَان يصف عمر بن هُبَيْرَة بالرجلة ويوليه الْعرَاق
قَالَ: وَذكر أَبُو الْحُسَيْن القَاضِي، فِي كِتَابه، قَالَ: نَالَتْ عمر بن هُبَيْرَة إضاقة شَدِيدَة، فَأصْبح ذَات يَوْم فِي نِهَايَة الكسل، وضيق الصَّدْر والضجر مِمَّا هُوَ فِيهِ.
فَقَالَ لَهُ أَهله ومواليه: لَو ركبت فَلَقِيت أَمِير الْمُؤمنِينَ، فَلَعَلَّهُ، إِذا رآك، أَن يجْرِي لَك شَيْئا فِيهِ محبَّة، أَو يَسْأَلك عَن حالك، فتخبره.
فَركب، فَدخل على يزِيد بن عبد الْملك، فَوقف بَين يَدَيْهِ سَاعَة، وخاطبه.
ثمَّ نطر يزِيد بن عبد الْملك إِلَى وَجه عمر، وَقد تغير تغيرا شَدِيدا، أنكرهُ، فَقَالَ: أَتُرِيدُ الْخَلَاء؟ قَالَ: لَا.
قَالَ: إِن لَك لشأنا.
قَالَ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، أجد بَين كتفيّ أَذَى، لَا أَدْرِي مَا هُوَ.
قَالَ يزِيد بن عبد الْملك: انْظُرُوا مَا هُوَ.
فنظروا، فَإِذا بَين كَتفيهِ عقرب، قد ضَربته عدَّة ضربات.
قلم يبرح حَتَّى كتب عَهده على الْعرَاق، وَجعل يزِيد بن عبد الْملك يصفه بالرجلة، وَشدَّة الْقلب.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.