يَا غياث المستغيثين أَغِثْنِي
وجدت فِي بعض الْكتب: حُكيَ أَن رجلا خرج فِي وَجه شتاء، فَابْتَاعَ بِأَرْبَع مائَة دِرْهَم، كَانَ لَا يملك غَيرهَا، فراخ الزرياب للتِّجَارَة.
فَلَمَّا ورد دكانه بِبَغْدَاد؛ هبت ريح بَارِدَة، فأماتتها كلهَا إِلَّا فرخا وَاحِدًا، كَانَ أضعفها وأصغرها، فأيقن بالفقر.
فَلم يزل يبتهل إِلَى الله، تَعَالَى، ليلته أجمع بِالدُّعَاءِ والاستغاثة، ويسأله الْفرج مِمَّا لحقه، وَكَانَ قَوْله: يَا غياث المستغيثين، أَغِثْنِي.
فَلَمَّا انجلى الصُّبْح؛ زَالَ الْبرد، وَجعل ذَلِك الفرخ الْبَاقِي ينفش ريشه، وَيَقُول: يَا غياث المستغيثين، أَغِثْنِي.
فَاجْتمع النَّاس على دكان الرجل، يرَوْنَ الفرخ، ويسمعون الصَّوْت.
فاجتازت جَارِيَة راكبة، من جواري أم المقتدر، فَسمِعت صَوت الطَّائِر، ورأته، واستامته، وتقاعد الرجل، فاشترته بألفي دِرْهَم، وأعطته الدَّرَاهِم، وَأخذت الطَّائِر.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.