فِيهِ، حَتَّى نشأت سَحَابَة، فأبرقت، وأرعدت رعدا مُتَّصِلا شَدِيدا، ثمَّ جَاءَت بمطر يسير، وَبرد كثير.
فبادرت إِلَى الغلمان، فَقلت: اجْمَعُوا، فجمعنا شَيْئا كثيرا، وَكَانَ عَليّ بن عِيسَى نَائِما.
فَلَمَّا كَانَ وَقت الْمغرب، خرج إِلَى الصَّلَاة، فَقلت لَهُ: أَنْت وَالله مقبل، والنكبة زائلة، وَهَذِه عَلَامَات الإقبال، فَاشْرَبْ الثَّلج كَمَا طلبت.
وجئته إِلَى الْمَسْجِد الْحَرَام بأقداح مَمْلُوءَة بالأشربة والأسوقة، مكبوسة بالبرد، فَأقبل يسْقِي ذَلِك من كَانَ بِقُرْبِهِ من الصُّوفِيَّة والمجاورين والضعفاء، ويستزيد، وَنحن نأتيه بِمَا عندنَا من ذَلِك، وَكلما قلت لَهُ: اشرب، يَقُول: حَتَّى يشرب النَّاس.
فخبأت من الْبرد مِقْدَار خَمْسَة أَرْطَال، وَقلت لَهُ: لم يبْق شَيْء.
فَقَالَ: الْحَمد لله، لَيْتَني كنت تمنيت الْمَغْفِرَة، بَدَلا من تمني الثَّلج، فلعلي كنت أجَاب.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.