فَقُلْنَا: غرباء.
فَكشفت عَن جَام فالوذج حَار.
فَقَالَت: كلوا.
فَقلت لَهُ: كل.
فَقَالَ: لَا أفعل.
فَقلت: وَالله، لَا أكلت، أَو تَأْكُل، وَوَاللَّه لتأكلن؛ لأبر قسمه.
فشالت الْجَارِيَة يَدهَا، فصفعته صفعة عَظِيمَة، وَقَالَت: وَالله، لَئِن لم تَأْكُل، لأصفعنك هَكَذَا، إِلَى أَن تَأْكُل.
فَقَالَ: كل معي، فَأكلت مَعَه، فنظفنا الْجَام.
فَلَمَّا أَخَذته لتمضي؛ قلت لَهَا: بِاللَّه، حدثينا بِخَبَر هَذَا الْجَام.
قَالَت: نعم، أَنا جَارِيَة رَئِيس هَذِه الْقرْيَة، وَهُوَ رجل حَدِيد، طلب منا مُنْذُ سَاعَة، فالوذج حَار، فقمنا لنصلحه، وَهُوَ شتاء وَبرد، فَإلَى أَن نخرج الْحَوَائِج، ونعقد الفالوذج، تَأَخّر عَلَيْهِ، فَطَلَبه، فَقُلْنَا: نعم، فَحلف بِالطَّلَاق، أَنه لَا يَأْكُلهُ، وَلَا أحد من أهل دَاره، وَلَا أحد من أهل الْقرْيَة، إِلَّا غَرِيب.
فَأَخَذته، وَجعلت أدور فِي الْمَسَاجِد، إِلَى أَن وجدتكما، وَلَو لم يَأْكُل هَذَا الشَّيْخ؛ لقتلته صفعا، وَلَا تطلق ستي.
فَقَالَ لي الشَّيْخ: كَيفَ ترى، إِذا أَرَادَ أَن يفرج؟
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.