قَالَ: فطالبه بهَا.
فأحضرت الشُّهُود، فَأَعَادَ الْخُصُومَة وَالدَّعْوَى، وَلم أزل بالمولى، حَتَّى أسمعت الشُّهُود إِقْرَاره بِمَا كَانَ أقرّ بِهِ عِنْدِي، ثمَّ حكمت للابنين الطفلين بِالتَّرِكَةِ، وانتزعت جَمِيعهَا من يَده، وسلمت إِلَيْهِ مِنْهَا عشْرين دِينَارا؛ لما أقرّ لَهُ العَبْد بِهِ، وَجعلت ذَلِك دينا عَلَيْهِ لابْنَيْهِ.
وسلمت مِقْدَار ثمن العَبْد، من مَال الطفلين، إِلَى أَمِين من أمنائي، وَقلت: اشْتَرِ أباهما من مَوْلَاهُ بِهَذِهِ الدَّنَانِير، واعتقه عَلَيْهِمَا، فَفعل.
وَجعلت بَاقِي مَال الطفلين فِي يَد أَبِيهِمَا، وَأمين جعلته عَلَيْهِ مشرفا، وَأمرت الْأَب أَن يتجر لَهما بِالْمَالِ، وَيَأْخُذ ثلث الرِّبْح، بِحَق قِيَامه، وحكمت بِالْجَمِيعِ، وأشهدت على إنفاذي الحكم لَهُ الشُّهُود.
فَقَامَ العَبْد، وَهُوَ فرحان، وَقد فرج الله عَنهُ، وآمنه أَن يحبس، وعتقت رقبته، وَصَارَ مُوسِرًا.
وَقَامَ اللجوج خاسرا حائرا، وَقد أَخذ عشْرين دِينَارا، وَأعْطى ثَلَاثَة آلَاف دِينَار.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.