لقد علمت وَمَا الإشراف من خلقي ... أَن الَّذِي هُوَ رِزْقِي سَوف يأتيني
أسعى لَهُ فيعنّيني تطلبه ... وَلَو جَلَست أَتَانِي لَا يعنّيني
وَأي حَظّ امْرِئ لَا بُد يبلغهُ ... يَوْمًا وَلَا بُد أَن يحتازه دوني
لَا خير فِي طمع يهدي إِلَى طبع ... وعلقة من قَلِيل الْعَيْش تكفيني
لَا أركب الْأَمر تزري بِي عواقبه ... وَلَا يعاب بِهِ عرضي وَلَا ديني
أقوم بِالْأَمر إِمَّا كَانَ من أربي ... وَأكْثر الصمت فِيمَا لَيْسَ يعنيني
كم من فَقير غَنِي النَّفس تعرفه ... وَمن غَنِي فَقير النَّفس مِسْكين
وَكم عَدو رماني لَو قصدت لَهُ ... لم يَأْخُذ الْبَعْض مني حِين يرميني
وَكم أَخ لي طوى كشحا فَقلت لَهُ ... إِن انطواءك عني سَوف يطويني
لَا أَبْتَغِي وصل من يَبْغِي مفارقتي ... وَلَا أَلين لمن لَا يَبْتَغِي ليني
فَقَالَ هِشَام: أَلا جَلَست فِي بَيْتك، حَتَّى يَأْتِيك رزقك؟ قَالَ: وغفل عَنهُ هِشَام، فَخرج من وقته، وَركب رَاحِلَته، وَمضى منصرفا.
فافتقده هِشَام، فَسَأَلَ عَنهُ، فَعرف خَبره، فَأتبعهُ بجائزة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.