وَلَا بِمَا هجم من الْغم عَليّ.
وَقلت: إِن كَانَ خيرا، أَو شرا، فسيبلغهم، فَمَا معنى تَعْجِيل الْهم لَهُم؟ ومضيت مَعَ الرَّسُول، حَتَّى دخلت على الْمهْدي، وَأَنا فِي نِهَايَة الْجزع، فَسلمت، فَرد عَليّ السَّلَام.
فَقلت فِي نَفسِي: لَيْسَ إِلَّا خيرا.
فَقَالَ: لَهُ اجْلِسْ يَا مفضل، فَجَلَست.
فَقَالَ: أَخْبرنِي عَن أمدح بَيت قالته الْعَرَب.
فتبلدت سَاعَة، لَا أذكر شَيْئا، ثمَّ أجْرى الله على لساني، أَن قلت: قَول الخنساء.
فأشرق وَجهه، وَقَالَ: حَيْثُ تَقول مَاذَا؟ فَقلت: حَيْثُ تَقول:
وَإِن صخرا لوالينا وَسَيِّدنَا ... وَإِن صخرا إِذا نشتو لنحّار
وَإِن صخرا لتأتم الهداة بِهِ ... كَأَنَّهُ علم فِي رَأسه نَار
فَاسْتَبْشَرَ بِهِ، وَقَالَ: قد أخْبرت هَؤُلَاءِ بِهَذَا، وَأَوْمَأَ إِلَى جمَاعَة بَين يَدَيْهِ، فَلم يقبلُوا مني.
قلت: كَانَ أَمِير الْمُؤمنِينَ أَحَق بِالصَّوَابِ مِنْهُم.
قَالَ: يَا مفضل، حَدثنِي الْآن.
قلت: أَي الْأَحَادِيث؟
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.