وَجعل أَحدهمَا يَقُول للْآخر: ظريف، وَمَا يَنْبَغِي لنا أَن نضيعه البائس.
فَبَيْنَمَا الْحَال على ذَلِك، إِذْ ارْتَفع تَكْبِير الحفارين، وَإِذا هم قد كشفوا عَن عشْرين مرجلا دَنَانِير، فوجهوا بالبشارة إِلَى المعتصم، وأخرجت المراجل.
فَلَمَّا نهضا؛ قَالَ أَحدهمَا للْآخر: فَهَذَا الشقي الَّذِي أكلنَا طَعَامه، وشربنا شرابه، ندعه هَكَذَا؟ فَقَالَ لَهُ الآخر: فنعمل مَاذَا؟ قَالَ: نحفن لَهُ من كل مرجل حفْنَة، لَا تُؤثر فِيهِ، فنكون قد أغنيناه، ونصدق أَمِير الْمُؤمنِينَ عَن الحَدِيث.
ثمَّ قَالَا: افْتَحْ حجرك، وَجعل كل وَاحِد، يحفن لي حفْنَة، من كل مرجل، وأخذا المَال، وانصرفا.
فَنَظَرت، فَإِذا قد حصل لي عشرُون ألف دِينَار، فَانْصَرَفت بهَا إِلَى الْعرَاق، وابتعت بهَا ضيَاعًا ولزمت منزلي، وَتركت التَّصَرُّف.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.