من الاسْتِسْقَاء، وَمَا تفضل الله بِهِ من الْغَيْث.
فَكتب كتابا، لم يرضه ثَعْلَبَة، فَقَالَ لمن حوله: أَلا يصاب لي رجل، يُخَاطب السُّلْطَان عني، بخطاب حسن.
فَقَالَ لَهُ بَعضهم: هَهُنَا رجل مؤدب، مَعَه بلاغة، وأدب كثير، وَفِيه، مَعَ ذَلِك، عقل.
فَقَالَ: أحضرهُ.
فأحضر أَبَا عبيد الله، وَأمره بِأَن يكْتب عَنهُ إِلَى صَالح بن عَليّ، فِي ذَلِك الْمَعْنى، فَكتب كتابا استحسنه ثَعْلَبَة، وأنفذه إِلَى صَالح بن عَليّ.
فَلَمَّا قَرَأَهُ أعجبه، وَكتب إِلَى ثَعْلَبَة: أَن أحمل إِلَيّ كاتبك على الْبَرِيد، فَحَمله إِلَيْهِ، فَلَمَّا وافاه؛ امتحنه، فَوَجَدَهُ كَافِيا فِي كل مَا أَرَادَهُ، فاستكتبه.
فَلَمَّا تَتَابَعَت كتبه عَن صَالح بن عَليّ إِلَى الْمَنْصُور؛ قَالَ الْمَنْصُور: كنت أرى كتب صَالح بن عَليّ ترد ملحونة، وأراها الْآن ترد بِغَيْر ذَلِك الْخط، وَهِي محكمَة سديدة حَسَنَة.
فخبر بِخَبَر أبي عبيد الله، فَأحْضرهُ، فَلَمَّا فاتشه؛ وجده كَمَا أَرَادَ، فاستكتبه لِابْنِهِ الْمهْدي.
قَالَ أَبُو خَالِد: وَطعن الرّبيع على أبي عبيد الله، عِنْد الْمَنْصُور، مرَارًا.
فَقَالَ: وَيلك، أتلومني فِي اصطناع مُعَاوِيَة، وَقد كنت أجتهد بِأبي عبد الله؛ يَعْنِي: الْمهْدي، أَن ينْزع عَنهُ لِبَاس الْعَجم، فَلَا يفعل، فَلَمَّا صَحبه مُعَاوِيَة؛
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.