فَقَالَ: أعن عمد، أَو غير عمد؟ فَقلت: عَن عمد، تركت كذبه إِلَى صدقه، بِمَا وصف فِيهِ الْمَنْصُور من مجده.
فَقَالَ جَعْفَر: بَارك الله عَلَيْك، مثلك يؤهل لمثل هَذَا الْموقف.
ثمَّ الْتفت إِلَيّ الرشيد، فَقَالَ: أرويت لعدي بن الرّقاع شَيْئا؟ قلت: الْأَكْثَر، قَالَ: أَنْشدني قَوْله: بَانَتْ سعاد وأخلفت ميعادها فابتدأت تهدر أشداقي، فَقَالَ جَعْفَر: يَا هَذَا، أنْشد على مهل، فَلَنْ تَنْصَرِف إِلَّا غانما.
فَقَالَ الرشيد: أما إِذْ قطعت عَليّ فأقسم؛ لتشركني فِي الْجَائِزَة.
قَالَ: فطابت نَفسِي، فَقلت: أَفلا ألبس أردية التيه على الْعَرَب، وَأَنا أرى الْخَلِيفَة والوزير يتشاطران لي الْمَوَاهِب، فَتَبَسَّمَ، ومضيت فِيهَا.
ثمَّ قَالَ: أرويت لذِي الرمة شَيْئا؟ قلت: الْأَكْثَر.
قَالَ: أَنْشدني قَوْله: أَمن حذر الهجران قَلْبك يطمح فَقلت: عروس شعره.
قَالَ: فأيه الختن؟ قلت: قَوْله، يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ: مَا بَال عَيْنك مِنْهَا المَاء ينسكب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.