قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: أُنْزِلَتْ: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ (١)، وَلَمْ يَنْزِلْ: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ (١)، فَكَانَ (٢) رِجَالٌ إِذَا أَرَادُوا الصَّوْمَ رَبَطَ أَحَدُهُمْ فِي رِجْلِهِ (٣) الْخَيْطَ الْأَبْيَضَ وَالْخَيْطَ الْأَسْوَدَ، وَلَمْ يَزَلْ (٤) يَأْكُلُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ (٥) لَهُ رُؤْيَتُهُمَا؛ فَأَنْزَلَ اللَّهُ بَعْدُ: ﴿مِنَ الفَجْرِ﴾ (١)، فَعَلِمُوا أَنَّهُ إِنَّمَا يَعْنِي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ (٦).
١٧ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: "لَا يَمْنَعَنَّكُمْ (٧) مِنْ سَحُورِكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ".
• [١٩٢٩ - ١٩٣٠] حدثنا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ بِلَالًا كَانَ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ؛ فَإِنَّهُ لَا يُؤَذِّنُ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ". قَالَ الْقَاسِمُ: وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ أَذَانِهِمَا إِلَّا أَنْ يَرقَى ذَا وَيَنْزِلَ ذَا.
(١) [البقرة: ١٨٧].(٢) لأبي الوقت: "وكان".(٣) لأبوي ذر والوقت، وعلى الأول صح: "رِجْلَيْهِ".(٤) قوله: "وَلَمْ يَزَلْ" لأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعلى الأول صح: "وَلَا يَزَالُ".(٥) "تَتَبَيَّنَ": بالمثناة الفوقية، ورقم عليه لأبي ذر. "يَسْتَبِينَ": رقم عليه للكشميهني.(٦) قوله: "وَالنَّهَارَ" لابن عساكر: "مِنَ النَّهَارِ".* [١٩٢٨] [التحفة: خ م س ٤٧٥٠](٧) لأبي ذر عن الكشميهني: "يَمْنَعْكُمْ".* [١٩٢٩ - ١٩٣٠] [التحفة: خ م س ١٧٥٣٥]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.