فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وَإِنَّ إِحْدَاهُنَّ لَتَهْجُرُهُ الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ، فَأَفْزَعَنِي (١)، فَقُلْتُ: خَابَتْ (٢) مَنْ فَعَلَ مِنْهُنَّ بِعَظِيمٍ (٣)، ثُمَّ جَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي، فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ، فَقُلْتُ: أَيْ حَفْصَةُ، أَتُغَاضِبُ إِحْدَاكُنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَقُلْتُ: خَابَتْ وَخَسِرَتْ! أَفَتَأْمَنُ أَنْ يَغْضَبَ اللَّهُ لِغَضَبِ رَسُولِهِ ﷺ، فَتَهْلِكِينَ (٤)؟! لَا تَسْتَكْثِرِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَا تُرَاجِعِيهِ فِي شَيْءٍ، وَلَا تَهْجُرِيهِ، وَاسْأَلِينِي (٥) مَا بَدَا لَكِ، وَلَا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْضَأَ (٦) مِنْكِ، وَأَحَبَّ (٧) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُرِيدُ عَائِشَةَ - وَكُنَّا تَحَدَّثْنَا (٨) أَنَّ غَسَّانَ تُنْعِلُ (٩) النِّعَالَ (١٠) لِغَزْونَا، فَنَزَلَ صَاحِبِي يَوْمَ نَوْبَتِهِ، فَرَجَعَ عِشَاءً، فَضَرَبَ بَابِي ضَرْبًا شَدِيدًا، وَقَالَ: أَنَائِمٌ (١١) هُوَ؟ فَفَزِعْتُ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ، وَقَالَ: حَدَثَ أَمْرٌ عَظِيمٌ، قُلْتُ: مَا هُوَ؟ أَجَاءَتْ غَسَّانُ؟ قَالَ: لَا، بَلْ أَعْظَمُ مِنْهُ وَأَطْوَلُ؛ طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِسَاءَهُ! قَالَ: قَدْ خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ!


(١) لأبي ذر عن الكشميهني: "فَأَفْزَعَتْنِي".
(٢) بدل قوله: "خَابَتْ مَنْ فَعَلَ مِنْهُنَّ بِعَظِيمٍ": "جَاءَتْ مَنْ فَعَلَ مِنْهُنَّ بِعَظِيمٍ" ورقم على أوله وآخره بعلامة الكشميهني، وعلى ثانيه بعلامة أبي ذر وعليه صح.
(٣) في نسخة: "لَعَظِيمٌ".
(٤) على آخره صح.
(٥) لأبي ذر وعليه صح: "وَسَلِينِي".
(٦) أوضأ: الوضاءة: الْحُسْن. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وضأ).
(٧) كذا قوله: "هِيَ أَوْضَأَ مِنْكِ وَأَحَبَّ" بنصب "أَوْضَأَ" و"أَحَبَّ". ولأبي ذر وعليه صح فيهما: "هِيَ أَوْضَأُ مِنْكِ وَأَحَبُّ" برفعهما.
(٨) لبعضهم: "حُدِّثْنَا" وعليه صح، ورقم عليه بعلامة السقوط فقط دون ترميز.
(٩) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "تَنْتَعِلُ".
(١٠) تنعل النعال: تضربها وتسويها. (انظر: فتح الباري ٥/ ١١٧).
(١١) لأبي ذر عن الكشميهني، والمستملي: "أَثَمَّ". وجعله في حاشية البقاعي عن الحموي، والمستملي.

<<  <  ج: ص:  >  >>