فَصَمَتَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا، فَكُنْتُ عَلَيْهِ أَوْجَدَ (١) مِنِّي عَلَى عُثْمَانَ، فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ، ثُمَّ خَطَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؛ فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ، فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: لَعَلَّكَ وَجَدْتَ عَلَيَّ حِينَ عَرَضْتَ عَلَيَّ حَفْصَةَ فَلَمْ أَرْجِعْ إِلَيْكَ، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرْجِعَ إِلَيكَ فِيمَا عَرَضْتَ؛ إِلَّا أَنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ ذَكَرَهَا، فَلَمْ أكُنْ لِأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (٢)، وَلَوْ تَرَكَهَا لَقَبِلْتُهَا.
• [٣٩٩٧] حدثنا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، سَمِعَ أَبَا مَسْعُودٍ الْبَدْرِيَّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "نَفَقَةُ الرَّجُلِ عَلَى أَهْلِهِ صَدَقَةٌ".
• [٣٩٩٨] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي إِمَارَتِهِ: أَخَّرَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ الْعَصْرَ (٣) - وَهْوَ أَمِيرُ الْكُوفَةِ - فَدَخَلَ (٤) أَبُو مَسْعُودٍ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ - جَدُّ زَيْدِ بْنِ حَسَنٍ شَهِدَ بَدْرًا - فَقَالَ: لَقَدْ عَلِمْتَ نَزَلَ جِبرِيلُ فَصَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَمْسَ صَلَوَاتٍ، ثُمَّ قَالَ: "هَكَذَا أُمِرْتُ" (٥). كَذَلِكَ كَانَ بَشِيرُ (٦) بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ.
(١) أوجد: الوجد: الغضب والحزن. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٨٠).(٢) بعده لابن عساكر: "أبدا".* [٣٩٩٦] [التحفة: خ س ١٠٥٢٣]* [٣٩٩٧] [التحفة: خ م ت س ٩٩٩٦](٣) لأبي ذر وعليه صح: "الصَّلَاةَ".(٤) بعده لأبي ذر وعليه صح: "عَلَيْهِ".(٥) كذا بالضبطين، وكتب عليه "معا"، وعلى أوله صح. وبدلا منه: "أُمرتُ" عليه صح، ورقم له لأبي ذر.(٦) عليه صح.* [٣٩٩٨] [التحفة: خ م د س ق ٩٩٧٧]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.