الشَّعِيرَ (١)، فَفَرَغَتْ إِلَى فَرَاغِي وَقَطَّعْتُهَا فِي بُرْمَتِهَا، ثُمَّ وَلَّيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: لَا تَفضَحْنِي بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبِمَنْ (٢) مَعَهُ، فَجِئْتُهُ (٣) فَسَارَرْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَبَحْنَا بُهَيْمَةً لَنَا، وَطَحَنَّا (٤) صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ كَانَ عِنْدَنَا، فَتَعَالَ أَنْتَ وَنَفَرٌ مَعَكَ، فَصَاحَ النَّبِيُّ ﷺ فقَالَ: "يَا أَهْلَ الْخَنْدَقِ، إِنَّ جَابِرًا قَدْ صَنَعَ سُوْرًا (٥) فَحَيَّ هَلًا بِكُمْ"، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا تُنْزِلُنَّ بُرْمَتَكُمْ، وَلَا تَخْبِزُنَّ عَجِينَكُمْ (٦) حَتَّى أَجِيءَ"، فَجِئْتُ وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْدُمُ النَّاسَ حَتَّى جِئْتُ امْرَأَتِي، فَقَالَتْ: بِكَ وَبِكَ، فَقُلْتُ: قَدْ فَعَلْتُ الَّذِي قُلْتِ، فَأَخْرَجَتْ لَهُ عَجِينًا فَبَصَقَ (٧) فِيهِ (٨) وَبَارَكَ، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى بُرْمَتِنَا، فَبَصَقَ (٩) وَبَارَكَ، ثُمَّ قَالَ: "ادْعُ خَابِزَةً فَلْتَخْبِزْ مَعِي، وَاقْدَحِي مِنْ بُرْمَتِكُمْ وَلَا تُنْزِلُوهَا"، وَهُمْ أَلْفٌ، فَأُقْسِمُ بِاللَّهِ، لَقَدْ أَكَلُوا حَتَّى تَرَكُوهُ وَانْحَرَفُوا، وَإِنَّ بُرْمَتَنَا لَتَغِطُّ (١٠) كَمَا هِيَ، وَإِنَّ عَجِينَنَا لَيُخْبَزُ كَمَا هُوَ.
(١) عليه صح، وليس عند أبي ذر، وابن عساكر.(٢) لأبي ذر عن الكشميهني: "وَمَنْ".(٣) لأبي ذر، والكشميهني: "فَجِئْتُ".(٤) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: "وطَحَنَتْ".(٥) في الفرع بهمز بعد السين، وفي اليونينية وغيرها بالواو، قسطلاني وغيره.(٦) قوله: "لَا تُنْزِلُنَّ بُرْمَتَكُمْ وَلَا تَخْبِزُنَّ عَجِينَكُمْ". لأبي ذر وعليه صح: "لا تُنْزَلَنَّ بُرْمَتُكُمْ ولا يُخْبَزَنَّ عَجِينُكُم".(٧) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر، وأبي الوقت: "فَبَسَقَ".(٨) عليه صح.(٩) بعده لأبي ذر عن الحَمُّوي، والمستملي: "فيه"، وعليه صح. ولأبي ذر عن الكشميهني: "فيها".(١٠) لتغط: تغلي ولغليانها صوت. (انظر: هدي الساري) (ص ١٧١).* [٤٠٩٢] [التحفة: خ م ٢٢٦٣]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.