للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ص:

عَائِشَةُ فَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَئِنْ حَلَفْتُ لَا تُصَدِّقُونِي (١)، وَلَئِنْ قُلْتُ لَا تَعْذِرُونِي (٢)، مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَيَعْقُوبَ وَبَنِيهِ: ﴿وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ (٣)، قَالَتْ: وَانْصَرَفَ (٤) وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عُذْرَهَا، قَالَتْ: بِحَمْدِ اللَّهِ لَا بِحَمْدِ أَحَدٍ وَلَا بِحَمْدِكَ.

• [٤١٣١] حدثني (٥) يَحْيَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ نَافِع بْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ (٥) كَانَتْ تَقْرَأُ: ﴿إذْ (تَلِقُونَهُ) (٥) بِأَلْسِنَتِكُمْ﴾ وَتَقُولُ: الْوَلْقُ (٦) الْكَذِبُ.

قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: وَكَانَتْ أَعْلَمَ مِنْ غَيْرِهَا بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ نَزَلَ فِيهَا.

• [٤١٣٢] حدثنا (٧) عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ذَهَبْتُ أَسُبُّ حَسَّانَ عِنْدَ عَائِشَةَ فَقَالَتْ: لَا تَسُبَُّهُ؛ فَإِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ (٨) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَتْ عَائِشَةُ: اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ ﷺ فِي هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ، قَالَ: "كَيْفَ بِنَسَبِي؟ " قَالَ: لَأَسُلَّنَّكَ (٩) مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعَرَةُ مِنَ الْعَجِينِ.


(١) لأبي ذر وعليه صح: "لا تُصَدِّقُونَنِي".
(٢) لأبي ذر، وعليه صح: "لَا تَعْذِرُونَنِي".
(٣) [يوسف: ١٨].
(٤) "فانصرف" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.
* [٤١٣٠] [التحفة: خ ١٨٣١٧]
(٥) عليه صح.
(٦) عليه صح صح. ولأبي ذر وعليه صح: "الوَلَقُ".
* [٤١٣١] [التحفة: خ ١٦٢٦٣]
(٧) "حدثني" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.
(٨) ينافح: يدافع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نفح).
(٩) لأسلنك: لأخرجنك برفق. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢١٧).