يُؤْتَ إِلَّا بِالسَّوِيقِ، فَأَمَرَ بِهِ فَثُرِّيَ (١) فَأَكَلَ وَأَكَلْنَا، ثُمَّ قَامَ إِلَى الْمَغْرِبِ فَمَضْمَضَ وَمَضْمَضْنَا، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.
• [٤١٨٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ﵁ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبيِّ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ فَسِرْنَا لَيْلًا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ لِعَامِرٍ: يَا عَامِرُ، أَلَا (٢) تُسْمِعُنَا مِنْ هُنَيْهَاتِكَ (٣) - وَكَانَ عَامِرٌ رَجُلًا شَاعِرًا (٤) - فَنَزَلَ يَحْدُو (٥) بِالْقَوْمِ يَقُولُ:
اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا … وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا
فَاغْفِرْ فِدَاءً (٢) لَكَ مَا أَبْقَيْنَا (٦) … وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا
وَأَلْقِيَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا … إِنَّا إِذَا صِيحَ بنَا أَبَيْنَا (٧)
وَبِالصِّيَاحِ عَوَّلُوا (٨) عَلَيْنَا
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَن هَذَا السَّائِقُ؟ " قَالُوا: عَامِرُ بْنُ الْأَكوَعِ، قَالَ: "يَرْحَمُهُ اللَّهُ"، قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: وَجَبَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، لَوْلَا أَمْتَعْتَنَا بِهِ، فَأَتَيْنَا خَيْبَرَ فَحَاصَرْنَاهُمْ، حَتَّى أَصَابَتْنَا مَخْمَصَةٌ (٩) شَدِيدَةٌ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَتَحَهَا
(١) فثري: بللناه بالماء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ثرا).* [٤١٨٢] [التحفة: خ س ق ٤٨١٣](٢) عليه صح.(٣) لأبي ذر عن الكشميهني: "هُنَيَّاتِكَ".هنيهاتك: كلماتك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هنو)(٤) لأبي ذر، والكشميهني: "حَدَّاءً".(٥) يحدو: الحَدْوُ: غناء سوَّاق الإبل وزجره لها. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٨٤).(٦) لأبي ذر وعليه صح: "اتَّقَيْنَا". وعلى حاشية البقاعي: "اقتفينا"، ونسبه لنسخة.(٧) لأبي ذر عن المستملي والكشميهني: "أَتَيْنَا".(٨) في نسخة: "أعْوَلُوا".(٩) مخمصة: جوع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خمص).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.