حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ، قَالَ (١) رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَيَا عَامِرُ (٢)، لَوْ أَسْمَعْتَنَا مِنْ هُنَيْهَاتِكَ (٣)! فَنَزَلَ يَحْدُو (٤) بِهِمْ يُذَكِّرُ:
تَاللَّهِ لَوْلَا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا
وَذَكَرَ شِعْرًا غَيْرَ هَذَا، وَلَكِنِّي لَمْ أَحْفَظْهُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ هَذَا السَّائِقُ؟ " قَالُوا: عَامِرُ بْنُ الْأَكْوَعِ، قَالَ: "يَرْحَمُهُ اللَّهُ". وَقَالَ (٥) رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْلَا مَتَّعْتَنَا بِهِ، فَلَمَّا صَافَّ الْقَوْمَ (٦) قَاتَلُوهُمْ، فَأُصِيبَ عَامِرٌ بِقَائِمَةِ سَيْفِ نَفْسِهِ فَمَاتَ، فَلَمَّا أَمْسَوْا أَوْقَدُوا نَارًا كَثِيرَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا هَذِهِ النَّارُ (٧)، عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُوقِدُونَ؟ " قَالُوا: عَلَى حُمُرٍ إِنْسِيَّةٍ (٨)، فَقَالَ: "أَهْرِيقُوا (٩) مَا فِيهَا، وَكَسِّرُوهَا (١٠) "، قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ (١١)، أَلَا نُهَرِيقُ مَا فِيهَا وَنَغْسِلُهَا! قَالَ: "أَوْ ذَاكَ".
(١) لأبي ذر، وعليه صح: "فقال".(٢) عليه صح، ولأبي ذر، والأصيلي: "أيْ عامِرُ" وعليه صح.(٣) "هُنَيَّاتِكَ": عليه صح، ورقم لأبي ذر، والأصيلي.هنيهاتك: كلماتك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هنا).(٤) يحدو: الحَدْوُ: غناء سوَّاق الإبل وزجره لها. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٨٤).(٥) لأبي ذر وعليه صح: "فقال".(٦) عليه صح.(٧) في حاشية البقاعي منسوبا لنسخة: "النيران".(٨) لأبي ذر وعليه صح: "أَنَسِيَّةٍ".إنسية: التي تألف البيوت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أنس).(٩) "هَريقُوا": عليه صح، ورقم لأبي ذر.أهريقوا: صُبُّوا. (انظر: لسان العرب، مادة: هرق).(١٠) "وَاكْسِرُوهَا": عليه صح، ورقم لأبي ذر.(١١) "يا نَبِيَّ اللَّهِ" عليه صح، ورقم لأبي ذر.* [٦٣٣٩] [التحفة: خ م ق ٤٥٤٢]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.