فَوَافَتْهُ (١) صَلَاةَ الصُّبْحِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا انْصَرَفَ تَعَرَّضُوا لَهُ، فَتَبَسَّمَ (٢) حِينَ رَآهُمْ وَقَالَ: "أَظُنُّكُمْ سَمِعْتُمْ بِقُدُومِ أَبِي عُبَيْدَةَ، وَأَنَّهُ جَاءَ بِشَيْءٍ؟ "، قَالُوا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "فَأَبْشِرُوا وَأَمِّلُوا مَا يَسُرُّكُمْ، فَوَاللَّهِ مَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنْ أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا، كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا، وَتُلْهِيَكُمْ (٣) كَمَا أَلْهَتْهُمْ".
• [٦٤٣٤] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (٤)، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ (٥)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (٦) ﷺ خَرَجَ يَوْمًا، فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: "إِنِّي فَرَطُكُمْ (٧)، وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَأَنْظُرُ إِلَى حَوْضِي الْآنَ وَإِنِّي قَدْ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ (٨) خَزَائِنِ الْأَرْضِ - أَوْ مَفَاتِيحَ (٣) الْأَرْضِ - وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي، وَلَكِنِّي (٩) أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنَافَسُوا فِيهَا".
(١) لأبي ذر عن المستملي والكشميهني: "فوافت". ولأبي ذر عن الحموي: "فَوَافَقَتْ".(٢) لأبي ذر وعليه صح: "فتبسم رسول اللَّه ﷺ"، وعليه صح.(٣) عليه صح.* [٦٤٣٣] [التحفة: خ م ت س ق ١٠٧٨٤](٤) "بن سعيد" عليه صح، وليس عند أبي ذر.(٥) لأبي ذر وعليه صح: "ليث بن سعد".(٦) قوله: "رسول اللَّه" لأبي ذر وعليه صح: "النبي".(٧) لأبي ذر وعليه صح: "فَرَطٌ لَكُمْ".فرطكم: متقدمكم. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: فرط).(٨) لأبي ذر وعليه صح: "مَفَاتِحَ".(٩) لأبي ذر عن الكشميهني: "وَلَكِنْ".* [٦٤٣٤] [التحفة: خ م د س ٩٩٥٦]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.