مَا هَذِهِ الرِّيحُ؟ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ (١) أَنْ يُوجَدَ (٢) مِنْهُ الرِّيحُ، فَإِنَّهُ سَيَقُولُ: سَقَتْنِي حَفْصَةُ شَرْبَةَ عَسَلٍ، فَقُولِي لَهُ: جَرَسَتْ (٣) نَحْلُهُ الْعُرْفُطَ (٤)، وَسَأَقُولُ ذَلِكِ، وَقُولِيهِ أَنْتِ يَا صَفِيَّةُ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى سَوْدَةَ قُلْتُ (٥): تَقُولُ سَوْدَةُ: وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَقَدْ كِدْتُ أَنْ أُبَادِرَهُ (٦) بِالَّذِي قُلْتِ لِي، وَإِنَّهُ لَعَلَى الْبَابِ فَرَقًا (٧) مِنْكِ، فَلَمَّا دَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَكَلْتَ مَغَافِيرَ؟ قَالَ: "لَا"، قُلْتُ: فَمَا هَذِهِ الرِّيحُ؟ قَالَ: "سَقَتْنِي حَفْصَةُ شَرْبَةَ عَسَلٍ" قُلْتُ (٨): جَرَسَتْ نَحْلُهُ الْعُرْفُطَ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيَّ، قُلْتُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَدَخَلَ عَلَى صَفِيَّةَ فَقَالَتْ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ، قَالَتْ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا أَسْقِيكَ مِنْهُ؟ قَالَ: "لَا حَاجَةَ لِي بِهِ"، قَالَتْ: تَقُولُ سَوْدَةُ: سُبْحَانَ اللَّهِ! لَقَدْ حَرَمْنَاهُ، قَالَتْ: قُلْتُ لَهَا: اسْكُتِي.
(١) يشتد عليه: يكره. (انظر: فتح الباري لابن حجر) (٩/ ٣٩٧).(٢) رسمه بالمثناة التحتية والفوقية، وعليه صح.(٣) جرست: أي: أَكَلَتْ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جرس).(٤) العرفط: شجر الطَّلْح، وله صمغ كريه الرائحة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عرفط).(٥) لأبي ذر وعليه صح: "قالَتْ".(٦) قوله: "أنْ أُبادِرَهُ" عليه صح وليس عند أبي ذر، وله عن الحموي والكشميهني وللأصيلي وأبي الوقت: "أُبادِيَهُ" وعليه صح، ولأبي ذر أيضا عن المستملي وابن عساكر ولأبي الوقت: "أُنادِيَهُ" وعليه صح.(٧) فرقا: الفرق: الخوف والفزع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فرق).(٨) لأبي ذر عن الحموي: "قالَتْ".* [٦٩٧٨] [التحفة: ع ١٦٧٩٦]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.