فَجَاءَ بِشَاهِدَيْ زُورٍ عَلَى أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا فَأَدْرَكَتْ فَرَضِيَتِ الْيَتِيمَةُ، فَقَبِلَ الْقَاضِي شَهَادَةَ (١) الزُّورِ، وَالزَّوْجُ يَعْلَمُ بِبُطْلَانِ (٢) ذَلِكَ حَلَّ لَهُ الْوَطْءُ (٣).
١١ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنِ احْتِيَالِ الْمَرْأَةِ مَعَ الزَّوْجِ وَالضَّرَائِرِ وَمَا نَزَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي ذَلِكَ
• [٦٩٧٨] حدثنا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ الْحَلْوَاءَ، وَيُحِبُّ الْعَسَلَ، وَكَانَ إِذَا صَلَّى الْعَصْرَ أَجَازَ (٤) عَلَى نِسَائِهِ فَيَدْنُو مِنْهُنَّ، فَدَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ فَاحْتَبَسَ عِنْدَهَا أَكْثَرَ مِمَّا كَانَ يَحْتَبِسُ، فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ (٥) لِي: أَهْدَتِ (٦) امْرَأَةٌ مِنْ قَوْمِهَا عُكَّةَ (٧) عَسَلٍ، فَسَقَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْهُ شَرْبَةً، فَقُلْتُ: أَمَا (٨) وَاللَّهِ لَنَحْتَالَنَّ لَهُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَوْدَةَ، قُلْتُ (٩): إِذَا دَخَلَ عَلَيْكِ فَإِنَّهُ سَيَدْنُو مِنْكِ، فَقُولِي لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَكَلْتَ مَغَافِيرَ (١٠)، فَإِنَّهُ سَيَقُولُ: لَا، فَقُولِي لَهُ:
(١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "بِشَهادَةِ".(٢) لأبي ذر وعليه صح: "بُطْلانَ".(٣) عليه صح ورقم عليه لأبي ذر.* [٦٩٧٧] [التحفة: خ م س ١٦٠٧٥](٤) أجاز: سار ومشى. (انظر: مشارق الأنوار على صحاح الآثار) (١/ ١٦٥).(٥) لأبي ذر وعليه صح وللأصيلي وابن عساكر وأبي الوقت: "فَقِيلَ" وعليه صح.(٦) لأبي ذر عن الكشميهني: "أَهْدَتْ لَها".(٧) عكة: وعاء من جلود مستدير، يختص بالسمن والعسل، وهو بالسمن أخص. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عكك).(٨) لأبي ذر وعليه صح: "أَمَ واللَّهِ".(٩) لأبي ذر وعليه صح: "قالَتْ".(١٠) على حاشية البقاعي: "مغافر" ونسبه لنسخة.مغافير: واحدها مُغْفُور، وهو صمغ حلو يؤكل، وله ريح كريهة منكرة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غفر)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.