قُلْتُ لِسُفْيَانَ: إِنَّ مَعْمَرًا لَمْ يَقُلْ هَكَذَا، قَالَ: لَكِنَّهُ (١) قَالَ لِي هَكَذَا.
وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: إِذَا أَرَادَ أَنْ يَبِيعَ (٢) الشُّفْعَةَ فَلَهُ أَنْ يَحْتَالَ حَتَّى يُبْطِلَ الشُّفْعَةَ، فَيَهَبُ (٣) الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي الدَّارَ، وَيَحُدُّهَا وَيَدْفَعُهَا إِلَيْهِ، وَيُعَوِّضُهُ الْمُشْتَرِي أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَلَا يَكُونُ لِلشَّفِيعِ فِيهَا شُفْعَةٌ.
• [٦٩٨٤] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، أَنَّ سَعْدًا سَاوَمَهُ (٤) بَيْتًا بِأَرْبَعِمِائَةِ مِثْقَالٍ، فَقَالَ: لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "الْجَارُ أَحَقُّ بِصَقَبِهِ (٥) "، لَمَا أَعْطَيْتُكَ (٦).
وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: إِنِ اشْتَرَى نَصِيبَ دَارٍ، فَأَرَادَ أَنْ يُبْطِلَ الشُّفْعَةَ وَهَبَ لاِبْنِهِ الصَّغِيرِ، وَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ يَمِينٌ.
١٤ - بَابُ احْتِيَالِ الْعَامِلِ لِيُهْدَى لَهُ
• [٦٩٨٥] حدثنا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
(١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "لَكِنَّهُ قالَهُ".(٢) لأبي ذر عن الكشميهني: "أنْ يَقْطَعَ".(٣) عليه صح.* [٦٩٨٣] [التحفة: خ د س ق ١٢٠٢٧](٤) ساومه: السوم والمساومة: المجاذبة بين البائع والمشتري على السلعة وفصل ثمنها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سوم).(٥) لأبي ذر وعليه صح: "بسَقَبِهِ ما أَعْطَيْتُكَ".(٦) لأبي ذر عن الكشميهني: "أَعْطَيْتُكَهُ".* [٦٩٨٤] [التحفة: خ د س ق ١٢٠٢٧]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.