مَا أَنَا بِقَارِئٍ، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي (١) حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَُهْدَُ (٢) ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَُهْدُ ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي (٣) الثَّالِثَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَُهْدَُ ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ (٤) - حَتَّى بَلَغَ (٥) - ﴿مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ "، فَرَجَعَ بِهَا تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ (٦) حَتَّى دَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ، فَقَالَ: زَمِّلُونِي (٧) زَمِّلُونِي، فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ (٨)، فَقَالَ: "يَا خَدِيجَةُ مَا لِي". وَأَخْبَرَهَا (٩) الْخَبَرَ وَقَالَ: "قَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي". فَقَالَتْ (١٠) لَهُ: كَلَّا أَبْشِرْ، فَوَاللَّهِ لَا يُخْزِيكَ (١١) اللَّهُ أَبَدًا؛ إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ وَتَحْمِلُ الْكَلَّ (١٢)
(١) فغطني: الغط: العصر الشديد والكبس. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غطط).(٢) الجهد: بضم الجيم الوسع والطاقة، وبالفتح المشقة، وقيل المبالغة والغاية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جهد).(٣) لأبي ذر عن الكشميهني: "فأَخَذَنِي فغَطَّنِي".(٤) [العلق: ١].(٥) [العلق: ٥]. ولأبي ذر وعليه صح: " ﴿عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ ".(٦) بوادره: جمع بادرة، وهي لحمة بين المنكب والعنق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بدر).(٧) زملوني: من التزميل: وهو التغطية بالثياب ولف الجسم بها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: زمل).(٨) الروع: الفزع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: روع).(٩) لأبي ذر عن الكشميهني: "وأَخْبَرَ".(١٠) "عَلَى نفسي فقالت" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "عَلَيَّ فقالَتْ".(١١) لأبي ذر عن الكشميهني: "لا يُحْزِنُكَ".(١٢) الكل: بالفتح: الثِّقْل من كل ما يُتَكَلَّفُ. والكَلُّ: العيال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كلل).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.