١٥ - بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الْخَطِّ الْمَخْتُومِ (١)
وَمَا يَجُوزُ مِنْ ذَلِكَ، وَمَا يَضِيقُ عَلَيْهِمْ (٢)، وَكِتَابِ الْحَاكِمِ إِلَى عَامِلِهِ (٣)، وَالْقَاضِي إِلَى الْقَاضِي.
وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: كِتَابُ الْحَاكِمِ جَائِزٌ إِلَّا فِي الْحُدُودِ، ثُمَّ قَالَ: إِنْ كَانَ الْقَتْلُ خَطَأً فَهْوَ جَائِزٌ؛ لِأَنَّ هَذَا مَالٌ بِزَعْمِهِ، وَإِنَّمَا صَارَ مَالًا بَعْدَ أَنْ ثَبَتَ (٤) الْقَتْلُ، فَالْخَطَأُ وَالْعَمْدُ وَاحِدٌ، وَقَدْ كَتَبَ عُمَرُ إِلَى عَامِلِهِ فِي الْحُدُودِ (٥)، وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي سِنٍّ كُسِرَتْ.
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: كِتَابُ الْقَاضِي إِلَى الْقَاضِي جَائِزٌ إِذَا عَرَفَ الْكِتَابَ وَالْخَاتَمَ (٦)، وَكَانَ الشَّعْبِيُّ يُجِيزُ الْكِتَابَ الْمَخْتُومَ بِمَا فِيهِ مِنَ الْقَاضِي، وَيُرْوَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوُهُ.
وَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الثَّقَفِيُّ: شَهِدْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ يَعْلَى قَاضِيَ الْبَصْرَةِ، وَإِيَاسَ بْنَ مُعَاوِيَةَ، وَالْحَسَنَ، وَثُمَامَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، وَبِلَالَ بْنَ أَبِي بُرْدَةَ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيَّ، وَعَامِرَ بْنَ عَبِيدَةَ (٧)، وَعَبَّادَ بْنَ
(١) لأبي ذر عن الكشميهني: "المَحْكُومِ".(٢) لأبي ذر وعليه صح: "عَلَيْهِ". وبعده للأصيلي: "عليهم فِيهِ".(٣) على حاشية البقاعي: "عامله"، ونسبه لنسخة.(٤) لأبي ذر وعليه صح: "يَثْبُتَ".(٥) لأبي ذر عن المستملي والكشميهني، وللأصيلي: "في الجَارُودِ".(٦) كذا ثبت بالضبطين، وعليه صح.(٧) عليه صح صح. "عَبِيدَةَ": كذا هو في اليونينية مُصحَّحًا عليه تصحيحين. وفي "الفتح" ما نصه: "وعامر بن عبدة" هو بفتح الموحدة، وقيل بسكونها، وقيل فيه أيضًا: "عَبِيدَةُ". اهـ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.