بَشَرٌ (١)، وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ (٢) مِنْ بَعْضٍ، فَأَقْضِي نَحْوَ (٣) مَا أَسْمَعُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ (٤) أَخِيهِ شَيْئًا، فَلَا يَأْخُذْهُ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ".
٢١ - بَابُ الشَّهَادَةِ تَكُونُ عِنْدَ الْحَاكِمِ فِي وِلَايَتِهِ الْقَضَاءَ (٥) أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ لِلْخَصْمِ
وَقَالَ شُرَيْحٌ الْقَاضِي - وَسَأَلَهُ إِنْسَانٌ الشَّهَادَةَ، فَقَالَ (٦): ائْتِ الْأَمِيرَ حَتَّى أَشْهَدَ لَكَ.
وَقَالَ عِكْرِمَةُ: قَالَ عُمَرُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: لَوْ رَأَيْتَ (٧) رَجُلًا عَلَى حَدٍّ (٨)، زِنًا، أَوْ سَرِقَةٍ، وَأَنْتَ أَمِيرٌ؟ فَقَالَ: شَهَادَتُكَ شَهَادَةُ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: صَدَقْتَ.
قَالَ عُمَرُ: لَوْلَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ: زَادَ عُمَرُ فِي كِتَابِ اللَّهِ؛ لَكَتَبْتُ آيَةَ الرَّجْمِ بِيَدِي. وَأَقَرَّ مَاعِزٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ بِالزِّنَا أَرْبَعًا، فَأَمَرَ بِرَجْمِهِ، وَلَمْ يُذْكَرْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَشْهَدَ مَنْ حَضَرَهُ.
(١) بعده على حاشية البقاعي: "مثلكم"، ونسبه لنسخة.(٢) ألحن بحجته: أعرف بالحجة وأفطن لها من غيره. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لحن).(٣) لأبي ذر عن الحموي: "عَلَى نَحْوِ".(٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "مِنْ حَقِّ".* [٧١٦٧] [التحفة: ع ١٨٢٦١](٥) لأبي ذر وعليه صح: "في وِلَايَةِ الْقَضَاءِ".(٦) لأبي ذر وعليه صح: "قَالَ".(٧) عليه صح.(٨) "على حَدٍّ": كذا في اليونينية منوَّنًا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.