وَقَالَ أَيضًا ﵀: "وَأَمَّا التَّكْفِيرُ؛ فَأَنَا أُكَفِّرُ مَنْ عَرَفَ دِيْنَ الرَّسُولِ ثُمَّ بَعْدَمَا عَرَفَه سَبَّهُ وَنَهَى النَّاسَ عَنْهُ؛ وَعَادَى مَنْ فَعَلَهُ؛ فَهَذَا هُوَ الَّذِي أُكَفِّرُ، وَأَكْثَرُ الأُمَّةِ -وَللهِ الحَمْدُ- لَيسُوا كَذَلِكَ.
وَأَمَّا القِتَالُ؛ فَلَمْ نُقَاتِلْ أَحَدًا -إِلَى اليَومِ- إِلَّا دُونَ النَّفْسِ وَالحُرْمَةِ، وَهُمْ الَّذِين أَتَونَا فِي دِيَارِنَا، وَلَا أَبْقَوا مُمْكِنًا! وَلَكِنْ قَدْ نُقَاتِلُ بَعْضَهُم عَلَى سَبِيلِ المُقَابَلَةِ، ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ [الشُّورَى: ٤٠].
وَكَذَلِكَ مَنْ جَاهَرَ بِسَبِّ دِينِ الرَّسُولِ بَعْدَمَا عُرِّفَ؛ فَإِنَّا نُبَيِّنُ لَكُم أَنَّ هَذَا هُوَ الحقُّ الَّذِي لَا رَيبَ فِيهِ؛ وَأَنَّ الوَاجِبَ إِشَاعَتُهُ فِي النَّاسِ وَتَعْلِيمُهُ النِّسَاءَ وَالرِّجَالَ" (١).
ثَنَاءُ العُلَمَاءِ عَلَى كِتَابِ التَّوحِيدِ
قَالَ الشَّيخُ عَبْدُ الرَّحْمَن ِبْنُ حَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الوَهَّابِ ﵀: "جَمَعَ عَلَى اخْتِصَارِهِ خَيرًا كثيرًا، وَضَمَّنَهُ مِنْ أَدِلَّةِ التَّوحِيدِ مَا يَكْفِي مَنْ وَفَّقَهُ اللهُ، وَبَيَّنَ فِيهِ الأَدِلَّةَ فِي بَيَانِ الشِّرْكِ الَّذِي لَا يَغْفِرُهُ اللهُ" (٢).
وَقَالَ العَلَّامَةُ المُؤَرِّخُ ابْنُ بِشْرٍ ﵀ فِي "عُنْوَانُ المَجْدِ": "مَا وَضَعَ المُصَنِّفُونَ فِي فَنِّهِ أَحْسَنَ مِنْهُ؛ فَإِنَّهُ أَحْسَنَ فِيهِ وَأَجَادَ، وَبَلَغَ الغَايَةَ وَالمُرَادَ" (٣).
وَأَوْصَى الشَّيخُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ آلُ الشَّيخِ ﵀ فِي رِسَالَةٍ مِنْهُ إِلَى أَحَدِ القُضَاةِ فَقَالَ: "وَعَلَيكَ بِصِفَتِكَ مَسْئُولًا عَنْ مَا وَلَّاكَ اللهُ عَلَيهِ أَنْ تُعَيِّنَ وَقْتًا مِنْ أَوْقَاتِكَ
(١) الدُّرَرُ السَّنِيَّةُ فِي الأَجْوِبَةِ النَّجْدِيَّةِ (١/ ٧٣).(٢) الدُّرَرُ السَّنِيَّةُ فِي الأَجْوِبَةِ النَّجْدِيَّةِ (٤/ ٣٣٩).(٣) عُنْوَانُ المَجْدِ (١/ ٩٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.