بَابُ لَا يُسْتَشْفَعُ بِاللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ
عَنْ جُبَيرِ بْنِ مُطْعِمٍ ﵁؛ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! نُهِكَتِ الأَنْفُسُ، وَجَاعَ العِيَالُ، وَهَلَكَتِ الأَمْوَالُ؛ فَاسْتَسْقِ لَنَا رَبَّكَ؛ فَإِنَّا نَسْتَشْفِعُ بِاللَّهِ عَلَيكَ، وَبِكَ عَلَى اللهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: ((سُبْحَانَ اللهِ! سُبْحَانَ اللهِ!))، فَمَا زَالَ يُسَبِّحُ حَتَّى عُرِفَ ذَلِكَ فِي وُجُوهِ أَصْحَابِهِ، ثُمَّ قَالَ: ((وَيحَكَ! أَتَدْرِي مَا اللهُ؟ إِنَّ شَأْنَ اللهِ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ، إِنَّهُ لَا يُسْتَشْفَعُ بِاللَّهِ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ))، وَذَكَرَ الحَدِيثَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد (١).
فِيهِ مَسَائِلُ:
الأُولَى: إِنْكَارُهُ عَلَى مَنْ قَالَ: (نَسْتَشْفِعُ بِاللَّهِ عَلَيكَ).
الثَّانِيَةُ: تَغَيُّرُهُ تَغَيُّرًا عُرِفَ فِي وُجُوهِ أَصْحَابِهِ مِنْ هَذِهِ الكَلِمَةِ.
الثَّالِثَةُ: أَنَّهُ لَمْ يُنْكِرْ عَلَيهِ قَولَهُ: (نَسْتَشْفِعُ بِكَ عَلَى اللهِ).
الرَّابِعَةُ: التَّنْبِيهُ عَلَى تَفْسِيرِ (سُبْحَانَ اللهِ).
الخَامِسَةُ: أَنَّ المُسْلِمِينَ يَسْأَلُونَهُ ﷺ الاسْتِسْقَاءَ.
(١) ضَعِيفٌ. أَبُو دَاوُدَ (٤٧٢٦). ظِلَالُ الجَنَّةِ (٥٧٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.