بَابُ قَولِ: (مَا شَاءَ اللهُ وَشِئْتَ)
عَنْ قُتَيلَةَ (١)؛ أَنَّ يَهُودِيًّا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ؛ فَقَالَ: إِنَّكُمْ تُشْرِكُونَ، تَقُولُونَ: مَا شَاءَ اللهُ وَشِئْتَ! وَتَقُولُونَ: وَالكَعْبَةِ! فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَرَادُوا أَنْ يَحْلِفُوا أَنْ يَقُولُوا: ((وَرَبِّ الكَعْبَةِ، وَأَنْ يَقُولُوا: مَا شَاءَ اللهُ ثُمَّ شِئْتَ)). رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ (٢).
وَلَهُ أَيضًا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: مَا شَاءَ اللهُ وَشِئْتَ، فَقَالَ: ((أَجَعَلْتَنِي لِلَّهِ نِدًّا؟! بَلْ مَا شَاءَ اللهُ وَحْدَهُ)) (٣).
وَلِابْنِ مَاجَه عَنِ الطُّفَيلِ -أَخِي عَائِشَةَ لِأُمِّهَا-؛ قَالَ: رَأَيتُ كَأَنِّي أَتَيتُ عَلَى نَفَرٍ مِنَ اليَهُودِ؛ قُلْتُ: إِنَّكُمْ لَأَنْتُمُ القَومُ لَولَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ عُزَيرٌ ابْنُ اللهِ! قَالُوا: وَأَنْتُمْ لَأَنْتُمُ القَومُ لَولَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ مَا شَاءَ اللهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ! ثُمَّ مَرَرْتُ بِنَفَرٍ مِنَ النَّصَارَى، فَقُلْتُ: إِنَّكُمْ لَأَنْتُمُ القَومُ لَولَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: المَسِيحُ ابْنُ اللهِ! قَالُوا: وَإِنَّكُمْ لَأَنْتُمُ القَومُ لَولَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: مَا شَاءَ اللهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ! فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَخْبَرْتُ بِهَا مَنْ أَخْبَرْتُ، ثُمَّ
(١) قَالَ صَاحِبُ فَتْحِ المَجِيدِ ﵀ (ص ٤١٩): "بِمُثَنَّاةٍ مُصَغَّرَةٍ؛ بِنْتُ صَيفِيّ الأَنْصَارِيَّةُ، صَحَابِيَّةٌ مُهَاجِرَةٌ"!وَلَكِنْ قَالَ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي الإِصَابَةِ (٨/ ٢٨٤): "قُتَيلَةُ بِنْتُ صَيفِيّ، وَيُقَالُ: الأَنْصَارِيَّةُ. قَالَ أَبُو عُمَرَ: كَانَتْ مِنَ المُهَاجِرَاتِ الأُوَّلِ، رَوَى عَنْهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَسَارٍ، وَلَمْ أَرَ مَنْ نَسَبَهَا أَنْصَارِيَّةً. وَقَولُهُ: (مِنَ المُهَاجِرَاتِ) يَأْبَى ذَلِكَ".(٢) صَحِيحٌ. النَّسَائِيُّ (٣٧٧٣). الصَّحِيحَةُ (١٣٦).(٣) صَحِيحٌ. النَّسَائِيُّ فِي الكُبْرَى (١٠٧٥٩). صَحِيحُ الأَدَبِ المُفْرَدِ (٧٨٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.