بَابُ قَولِ اللهِ تَعَالَى: ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ * وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ﴾ [الأَعْرَاف: ١٩٢].
وَقَولِهِ: ﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ * إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ [فَاطِر: ١٢ - ١٣].
وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ أَنَسٍ ﵁؛ قَالَ: شُجَّ النَّبِيُّ ﷺ يَومَ أُحُدٍ، وكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ، فَقَالَ: ((كَيفَ يُفْلِحُ قَومٌ شَجُّوا نَبِيَّهُمْ؟))، فَنَزَلَتْ ﴿لَيسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيءٌ﴾ [آل عِمْرَان: ١٢٨] (١).
وَفِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ -إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرّكُوعِ مِنَ الرّكْعَةِ الآخِرَةِ مِنَ الفَجْرِ- يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا وَفُلانًا وَفُلَانًا -بَعدَمَا يَقُولُ سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ؛ رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ-)). فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿لَيسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيءٌ﴾ [آل عِمْرَان: ١٢٨] (٢).
وَفِي رِوَايَةٍ يَدْعُو عَلَى صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ وَسُهَيلِ بْنِ عَمْرٍو وَالحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، فَنَزَلَتْ: ﴿لَيسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيءٌ﴾ [آل عِمْرَان: ١٢٨] (٣).
وَفِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁؛ قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ -حِينَ أُنْزِلَ عَلَيهِ ﴿وَأَنْذِرْ
(١) عَلَّقَهُ البُخَارِيُّ (٥/ ٩٩)، وَهُوَ فِي مُسْلِمٍ (١٧٩١).(٢) البُخَارِيُّ (٤٥٥٩).(٣) البُخَارِيُّ (٤٠٧٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.