المُلْحَقُ الحَادِي عَشَرَ: مَسَائِلُ فِي أَحْكَامِ الصُّوَرِ وَالتَصْوِيرِ
- المَسْأَلَةُ الأُولَى: مَا أَوجُهُ النَّهْي عَنِ التَصْوِيرِ؟
الجَوَابُ:
١ - مُضَاهَاةُ خَلْقِ اللهِ.
حَيثُ جَعَلَ المُصَوِّرُ نَفْسَهُ نِدًّا للهِ تَعَالَى فِي الخَلْقِ وَالتَصْوِيرِ، وَاللهُ تَعَالَى مِنْ أَسْمَائِهِ المُصَوِّرُ، وَفي الحَدِيثِ: ((وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِي)) (١).
وَفِي الحَدِيثِ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيدٍ؛ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الكَعْبَةِ وَرَأَى صُوَرًا، قَالَ: فَدَعَا بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ، فَأَتَيتُهُ بِهِ، فَجَعَلَ يَمْحُوهَا وَيَقُولُ: ((قَاتَلَ اللَّهُ قَومًا يُصَوِّرُونَ مَا لَا يَخْلُقُونَ)) (٢).
٢ - أَنَّ التَّصْوِيرَ هُوَ مِنْ ذَرَائِعِ الشِّرْكِ.
كَمَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي الهَيَّاجِ الأَسَدِيِّ؛ قَالَ: قَالَ لِي عَلِيٌّ: (أَلَا أَبْعَثُكَ عَلَى مَا بَعَثَنِي عَلَيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ أَلَّا تَدَعَ صُورَةً إِلَّا طَمَسْتَهَا، وَلَا قَبْرًا مُشْرِفًا إِلَّا سَوَّيتَهُ) (٣).
(١) البُخَارِيُّ (٥٩٥٣)، وَمُسْلِمٌ (٢١١١) عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ.(٢) صَحِيحٌ. الطَّيَالِسِيُّ (٦٥٧). الصَّحِيحَةُ (٩٩٦).(٣) مُسْلِمٌ (٩٦٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.