- المَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: هَلْ يَخْرُجُ مِنَ النَّهْي الصُورُ المُمْتَهَنَةُ كَالفُرُشِ وَالبُسُطِ وَالوَسَائِدِ؟ كَمَا دَلَّ لِذَلِكَ أَمْرُ جِبْرِيلَ ﵇ بِأَنْ تُجْعَلَ الصُورَةُ وِسَادَتَينِ تُوطَئَانِ (١)، وَكَحَدِيثِ: ((إِلَّا رَقْمًا فِي ثَوبٍ)) (٢)، وَكَحَدِيثِ الاتِّكَاءِ عَلَى مِرْفَقَةٍ فِيهَا صُورَةٌ (٣).
الجَوَابُ: الرَّاجِحُ أَنَّ الامْتِهَانَ -وَإِنْ كَانَ أَهْوَنَ مِنْ عَدَمِهِ-؛ فَهُوَ لَا يُخْرِجُ الصُورَةَ مِنْ حُكْمِ المَنْعِ.
=سِتْرٌ؛ فَهَبَّتْ رِيحٌ فَكَشَفَتْ نَاحِيَةَ السِّتْرِ عَنْ بَنَاتٍ لِعَائِشَةَ لُعَبٍ، فَقَالَ: ((مَا هَذَا يَا عَائِشَةُ؟)) قَالَتْ: بَنَاتِي. وَرَأَى بَينَهُنَّ فَرَسًا لَهُ جَنَاحَانِ مِنْ رِقَاعٍ، فَقَالَ: ((مَا هَذَا الَّذِي أَرَى وَسْطَهُنَّ؟)) قَالَتْ: فَرَسٌ. قَالَ: ((وَمَا هَذَا الَّذِي عَلَيهِ)). قَالَتْ: جَنَاحَانِ. قَالَ: ((فَرَسٌ لَهُ جَنَاحَانِ!)). قَالَتْ: أَمَا سَمِعْتَ أَنَّ لِسُلَيمَانَ خَيلًا لَهَا أَجْنِحَةٌ؟ قَالَتْ: فَضَحِكَ حَتَّى رَأَيتُ نَوَاجِذَهُ). صَحِيحٌ. أَبُو دَاوُدَ (٤٩٣٢). صَحِيحُ أَبِي دَاوُدَ (٤٩٣٢).(١) وَالحَدِيثُ بِتَمَامِهِ: ((أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇، فَقَالَ لِي: أَتَيتُكَ البَارِحَةَ؛ فَلَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَكُونَ دَخَلْتُ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ عَلَى البَابِ تَمَاثِيلُ، وَكَانَ فِي البَيتِ قِرَامَي سِتْرٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ، وَكَانَ فِي البَيتِ كَلْبٌ، فَمُرْ بِرَأْسِ التِّمْثَالِ الَّذِي فِي البَيتِ يُقْطَعُ فَيَصِيرُ كَهَيئَةِ الشَّجَرَةِ، وَمُرْ بِالسِّتْرِ فَلْيُقْطَعْ فَلْيُجْعَلْ مِنْهُ وِسَادَتَينِ مَنْبُوذَتَينِ تُوطَآنِ، وَمُرْ بِالكَلْبِ فَلْيُخْرَجْ)). صَحِيحٌ. أَبُو دَاوُدَ (٤١٥٨) عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ مَرْفُوعًا. الصَّحِيحَةُ (٣٥٦).(٢) البُخَارِيُّ (٥٦١٣)، وَمُسْلِمٌ (٢١٠٦).وَلَفْظُهُ: "عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ -صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((إِنَّ المَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيتًا فِيهِ صُورَةٌ))، قَالَ بُسْرٌ: ثُمَّ اشْتَكَى زَيْدٌ فَعُدْنَاهُ، فَإِذَا عَلَى بابهِ سِتْرٌ فِيهِ صُورَةٌ! فَقُلْتُ لِعُبَيْدِ اللَّهِ -رَبِيبِ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ: أَلَمْ يُخْبِرْنَا زَيْدٌ عَنِ الصُّوَرِ يَوْمَ الأَوَّلِ؟! فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: أَلَمْ تَسْمَعْهُ حِينَ قَالَ: (إِلَّا رَقْمًا فِي ثَوْبٍ) ".(٣) وَالحَدِيثُ بِتَمَامِهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂؛ قَالَتْ: (قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ سَفَرٍ -وَقَدْ اشْتَرَيتُ نَمَطًا فِيهِ صُورَةٌ- فَسَتَرْتُهُ عَلَى سَهْوَةِ بَيتِي، فَلَمَّا دَخَلَ كَرِهَ مَا صَنَعْتُ وَقَالَ: ((أَتَسْتُرِينَ الجُدُرَ يَا عَائِشَةُ؟!)) فَطَرَحْتُهُ فَقَطَعْتُهُ مِرْفَقَتَينِ؛ فَقَدْ رَأَيتُهُ مُتَّكِئًا عَلَى إِحْدَاهُمَا وَفِيهَا صُورَةٌ). صَحِيحٌ. أَحْمَدُ (٢٦١٠٣). آدَابُ الزِّفَافِ (ص ١٨٥). وَ (النَّمَطُ): بِسَاطٌ لَهُ خَمْلٌ رَقِيقٌ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.