المُلْحَقُ الخَامِسُ عَلَى كِتَابِ التَّوحِيدِ: فَوَائِدُ وَمَسَائِلُ بَابِ مَا جَاءَ فِي السِّحْرِ
- الفَائِدَةُ الأُولَى:
تَفْسِيرُ آيَاتِ سُورَةِ البَقَرَةِ مِنْ تَفْسِيرِ الشَّيخِ السَّعْدِيِّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى:
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَينِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَينَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ * وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ [البَقَرَة: ١٠٢ - ١٠٣].
قَالَ الشَّيخُ السَّعْدِيُّ ﵀: "هُمْ كَذَبَةٌ فِي ذَلِكَ، فَلْم يَسْتَعْمِلْهُ سُلَيمَانُ! بَلْ نَزَّهَهُ الصَّادِقُ فِي قِيلِهِ (١)، ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيمَانُ﴾ أَي: بِتَعَلُّمِ السِّحْرِ، فَلَمْ يَتَعَلَّمْهُ،
﴿وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا﴾ بِذَلِكَ، ﴿يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ﴾ مِنْ إِضْلَالِهِم وَحِرْصِهِم عَلَى إِغْوَاءِ بَني آدَمَ، وَكَذَلِكَ اتَّبَعَ اليَهُودُ السِّحْرَ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى المَلَكِينِ الكَائِنَينِ بِأَرْضِ بَابِلَ مِنْ أَرْضِ العِرَاقِ، أُنْزِلَ عَلَيهِمَا السِّحْرُ امْتِحَانًا وَابْتِلَاءً
(١) قَالَ الحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ ﵀ فِي التَّفْسِيرِ: "وَعَدَّاهُ بِـ (عَلَى) لِأَنَّهُ تَضَمَّنَ (تَتْلُو): تَكْذِبُ". تَفْسِيرُ ابْنِ كَثِيرٍ (١/ ٣٥٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.