المُلْحَقُ الثَّالِثُ عَلَى كِتَابِ التَّوحِيدِ: مُخْتَصَرُ الآيَاتِ البَيِّنَاتِ فِي عَدَمِ سَمَاعِ الأَمْوَاتِ
الحَمْدُ للهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ،
أَمَّا بَعْدُ؛ فَهَذَا مُخْتَصَرٌ مُفِيدٌ لِكِتَابِ (الآيَاتُ البَيِّنَاتُ فِي عَدَمِ سَمَاعِ الأَمْوَاتِ عِنْدَ الحَنَفِيَّةِ السَّادَاتِ)، لِلعَلاَّمَةِ الآلُوسِيِّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى (١)، وَقَدْ أَضَفْتُ إِلَيهِ بَعْضَ النُّقُولِ المُفِيدَةِ إِلَى مَتْنِهِ وَإِلى حَاشِيَتِهِ تَتْمِيمًا لِلفَائِدَةِ.
-مُقَدِّمَةٌ:
اعْلَمْ أَنَّ كَونَ المَوتَى يَسْمَعُونَ أَو لَا يَسْمَعُونَ إِنَّمَا هُوَ أَمْرٌ غَيبِيٌّ مَحْضٌ مِنْ أُمُورِ البَرْزَخِ الَّتِي لَا تُعْلَمُ إِلَّا مِنْ جِهَةِ الشَّرِيعَةِ حَصْرًا، فَلَا يَجُوزُ الخَوضُ فِيهِ بِالأَقْيِسَةِ وَالآرَاءِ، وَإِنَّمَا يُوقَفُ فِيهِ مَعَ النَّصِّ إِثْبَاتًا وَنَفْيًا (٢).
(١) وَهِيَ بِتَحْقِيقِ وَتَعْلِيقِ المُحَدِّثِ الأَلْبَانِيِّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى، وَمُعْظَمُ مَادَّةِ هَذَا المُخْتَصَرِ مُسْتَفَادٌ مِنْ مُقدِّمَةِ الشَّيخِ الأَلْبَانِيِّ ﵀ عَلَى الكِتَابِ.(٢) قَالَ الحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ الحَنْبَلِيُّ ﵀ فِي كِتَابِهِ جَامِعُ العُلُومِ وَالحِكَمِ (٢/ ١٧٢) عِنْدَ شَرْحِ حَدِيثِ: ((وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ رَحْمَةً لَكُمْ غَيرَ نِسْيَانٍ فَلَا تَبْحَثُوا عَنْهَا)) مِنَ الأَرْبَعِين النَّوَوِيَّةِ: "وَمِمَّا يَدْخُلُ فِي النَّهْيِ عَنِ التَّعَمُّقِ وَالبَحْثِ عَنْهُ: أُمُورُ الغَيبِ الخَبَرِيَّةِ الَّتِي أُمِرَ بِالإِيمَانِ بِهَا، وَلَمْ يُبَيِّنْ كَيفِيَّتَهَا، وَبَعْضُهَا قَدْ لَا يَكُونُ لَهُ شَاهِدٌ فِي هَذَا العَالَمِ المَحْسُوسِ، فَالبَحْثُ عَنْ كَيفِيَّةِ ذَلِكَ هُوَ مِمَّا لَا يَعْنِي، وَهُوَ مِمَّا يُنْهَى عَنْهُ، وَقَدْ يُوجِبُ الحَيرَةَ وَالشَّكَّ، وَيَرْتَقِي إِلَى التَّكْذِيبِ".قُلْتُ: وَالحَدِيثُ السَّابِقُ ضَعِيفٌ. رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ (٤١٩٦)، اُنْظُرْ تَحْقِيقَ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ لِلأَلْبَانِيِّ (١٨٤١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.