مَسَائِلُ عَلَى البَابِ
- مَسْأَلَةٌ: إِذَا كَانَ الاسْتِشْفَاعُ بِاللهِ تَعَالَى عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ عِبَادِهِ غَيرَ مَشْرُوعٍ؛ فَكَيفَ جَازَ السُّؤَالُ بِاللهِ فِي الحَدِيثِ: ((مَنْ سَأَلَ بِاللهِ فَأَعْطُوهُ)) (١)؟! وَكَحَدِيثِ الصَّحِيحَينِ فِي قَولِ المَلَكِ: ((أَسْأَلُكَ بِالَّذِي أَعْطَاكَ اللونَ الحَسَنَ)) (٢)!
الجَوَابُ: لَا تَعَارُضَ أَبَدًا بَينَهُمَا، وَذَلِكَ لِأَنَّ حَدِيثَ البَابِ -كَمَا سَبَقَ- يَدُلُّ عَلَى أَنَّ شَأْنَ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِ اللهِ أَعْظَمُ -أَو مُقَارِبٌ- لِشَأْنِ اللهِ سُبْحَانَهُ! فَهُوَ تَنَقُّصٌ لِمَقَامِ الرُّبُوبِيَّةِ، بِخِلَافِ الأَحَادِيثِ الأُخْرَى فَهِيَ تَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ إِعْطَاءِ مَنْ سَأَلَ بِاللهِ تَعَالَى؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى تَعْظِيمِ المَسْئُولِ بِهِ -وَهُوَ اللهُ تَعَالَى- عِنْدَ السَّائِلِ؛ وَأَيضًا عِنْدَ المَسْئُولِ إِذَا أَجَابَهُ سُؤَالَهُ (٣).
(١) صَحِيحٌ. أَبُو دَاوُدَ (١٦٧٢) عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا. الصَّحِيحَةُ (٢٥٤).(٢) البُخَارِيُّ (٣٤٦٤)، وَمُسْلِمٌ (٢٩٦٤). وَقَدْ سَبَقَ.(٣) وَقَدْ سَبَقَ فِي بَابِ (لَا يُسْأَلُ بِوَجْهِ اللهِ إِلَّا الجَنَّةُ) الكَلَامُ عَنْ حُكْمِ السُّؤَالِ بِاللهِ، وَبِوَجْهِ الله؛ فَلْيُنْظَرْ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.