يَبِيعُ إِلَّا بِيَمِينِهِ)).
٣ - حَدِيثُ: ((إِيَّاكُمْ وَكَثْرَةَ الحَلِفِ فِي البَيعِ؛ فَإِنَّهُ يُنَفِّقُ ثُمَّ يَمْحَقُ)) (١).
٤ - حَدِيثُ: ((اليَمِينُ الكَاذِبَةُ مَنْفَقَةٌ لِلسِّلْعَةِ؛ مَمْحَقَةٌ لِلْكَسْبِ)) (٢).
٥) حَدِيثُ: ((احْلِفُوا بِاللهِ وَبِرُّوا وَاصْدُقُوا؛ فَإِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ يُحْلَفَ بِهِ)) (٣).
وَعَلَيهِ يَكُونُ:
١ - الحَلِفُ وَكَثْرَةُ الحَلِفِ مَنْهِيٌّ عَنْهُمَا؛ إِلَّا لِحَاجَةٍ أَو طَاعَةٍ.
٢ - الحَلِفُ فِي البَيعِ مَكْرُوهٌ مُطْلَقًا.
٣ - أَنَّ الحَلِفَ الكَاذِبَ فِيهِ يَزِيدُهُ حُرْمَةً.
٤ - أَنَّ الحَلِفَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِاللهِ، وَإِلَّا كَانَ مَعْصِيَةً وَشِرْكًا.
قَالَ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ ﵀: "وَأَكْرَهُ الأَيمَانَ بِاللهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ إِلَّا فِيمَا كَانَ للهِ طَاعَةً؛ مِثْلَ البَيعَةِ عَلَى الجِهَادِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ" (٤).
وَقَالَ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ عِنْدَ شَرْحِ حَدِيثِ البُخَارِيِّ؛ وَفِيهِ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّكُمْ لَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ)) أي الأَنْصَارُ: "وَفِي هَذِهِ الأَحَادِيثِ جَوَازُ الحَلِفِ بِاللَّهِ تَعَالَى، وَقَالَ قَومٌ: يُكْرَهُ، لِقَولِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيمَانِكُمْ﴾، وَلِأَنَّهُ رُبَّمَا عَجَزَ عَنِ الوَفَاءِ بِهَا. وَيُحْمَلُ مَا وَرَدَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى مَا إِذَا كَانَ فِي طَاعَةٍ أَو دَعَتْ إِلَيهَا
(١) مُسْلِمٌ (١٦٠٧) عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ مَرْفُوعًا.(٢) صَحِيحٌ. أَحْمَدُ (٧٢٠٧) عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ مَرْفُوعًا. الصَّحِيحَةُ (٣٣٦٣).(٣) صَحِيحٌ. الحِلْيَةُ (٧/ ٢٦٧) عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا. الصَّحِيحَةُ (١١١٩).(٤) الأُمُّ (٧/ ٦٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.