- قَولُهُ: ((أَوصَاهُ بِتَقْوَى اللهِ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ المُسْلِمِينَ خَيرًا)) فِيهِ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى مَنْ تَوَلَّى أَمْرًا مِنْ أُمُورِ المُسْلِمِينَ أَنْ يَسْلُكَ بِهِم الأَخْيَرَ؛ بِخِلَافِ عَمَلِ الإِنْسَانِ لِنَفْسِهِ.
- قَولُهُ: ((اُغْزُوَا بِسْمِ اللهِ، فِي سَبِيلِ اللهِ)) أَي اشْرَعُوا فِي فِعْلِ الغَزْوِ مُسْتَعِينِينَ بِاللهِ مُخْلِصِينَ لَهُ، فَالبَاءُ فِي ((بِسْمِ اللهِ)) هُنَا لِلاسْتِعَانَةِ.
- قَولُهُ: ((قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ)) هَذَا العُمُومُ يَشْمَلُ جَمِيعَ أَهْلِ الكُفْرِ المُحَارِبِينَ، عَدَا مَنْ لَهُ عَهْدٌ وَأَيضًا الرُّهْبَانَ وَالنِّسْوَانَ، وَمَنْ لَمْ يَبْلُغِ الحُلُمَ، وَالشُّيُوخَ؛ إِلَّا مَنْ كَانَ لَهُ مِنْهُم رَأْيٌ وَتَدْبِيرٌ (١).
- قَولُهُ: ((وَلَا تَغُلُّوا)) الغُلُولُ: أَنْ يَكْتُمَ المُجَاهِدُ شَيئًا مِنَ الغَنِيمَةِ فَيَخْتَصَّ بِهِ، وَهُوَ مِنْ كَبَائِرِ الذُّنُوبِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ القِيَامَةِ﴾ [آل عِمْرَان: ١٦١] أَي: مُعَذَّبًا بِهِ.
- قَولُهُ: ((وَلَا تَغْدِرُوا)) وَهَذَا إِذَا عَاهَدَنَا، أَمَّا الغَدْرُ بِلَا عَهْدٍ فَجَائِزُ؛ لِأَنَّ ((الحَرْبَ خَدْعَةٌ)) كَمَا فِي الصَّحِيحَينِ (٢).
- قَولُهُ: ((وَلَا تُمَثِّلُوا)) التَّمْثِيلُ هُوَ التَّشْوِيهُ بِقَطْعِ بَعْضِ الأَعْضَاءِ، وَلَا يَجُوزُ إِلَّا
=ثُمَّ الكَتِيبَةُ: وهِيَ مِن أرْبَعِمَائَةٍ إِلَى الأَلْفِ،ثُمَّ الجَيشُ: وهُوَ مِنْ ألْفٍ إِلَى أرْبَعَةِ آلَافٍ، وَكَذَلِكَ الفَيلَقُ والجَحْفَلُ،ثُمَّ الخَمِيسُ: وهوَ مِنْ أرْبَعَةِ آلَافٍ إِلَى اثْنَي عَشَرَ الفًا، والعَسْكَرُ يَجمَعُهَا". فِقْهُ اللُّغَةِ (ص ١٥٦).(١) وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ وُجُوبُ قِتَالِ الكُفَّارِ؛ وَأَنَّ عِلَّةَ قِتَالِهِم الكُفْرُ، وَلَيسَ المَعْنَى أَنَّهُ لَا يُقَاتَلُ إِلَّا مَنْ كَفَرَ! بَلِ الكُفْرُ سَبَبٌ لِلقِتَالِ، وَمَنْ مَنَعَ الزَّكَاةَ أَيضًا يُقَاتَلُ، وَإِذَا تَرَكَ أَهْلُ بَلَدٍ شَعَائِرَ الإِسْلَامِ الظَّاهِرَةِ كَصَلَاةِ العِيدِ مَثَلًا قُوتِلُوا، وَكَذَا مَنْ تَرَكَ الأَذَانَ وَالإِقَامَةَ -مَعَ أَنَّهُم لَا يَكْفُرُونَ بِذَلِكَ-، وَأَيضًا إِذَا اقْتَتَلَتْ طَائِفَتَانِ وَأَبَتْ إِحْدَاهُمَا أَنْ تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللهِ؛ قُوتِلَتْ، فَالقِتَالُ لَهُ أَسْبَابٌ مُتَعَدِّدَةٌ غَيرُ الكُفْرِ.(٢) البُخَارِيُّ (٣٠٣٠)، وَمُسْلِمٌ (١٧٣٩) عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.