٢ - أَنَّهُمَا لَا يُطَهِّرَانِ (١).
- قَولُهُ: ((مَنْ قَطَعَ تَمِيمَةً مِنْ إِنْسَانٍ؛ كَانَ كَعِدْلِ رَقَبَةٍ)) هُوَ لِسَبَبِينِ:
١ - أَنَّهُ أَعْتَقَهُ مِنْ عُبُودِيَّةِ غَيرِ اللهِ.
٢ - أَنَّهُ أَعْتَقَهُ مِنَ النَّارِ، لِكَونِ الشِّرْكِ لَا يُغْفَرُ.
- فِي قَولِ المُصَنِّفِ ﵀: "الثَّالِثَةُ: أَنَّ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ كُلَّهَا مِنَ الشِّرْكِ ِمِنْ غَيرِ اسْتِثْنَاءٍ! ظَاهِرُ كَلَامِهِ حَتَّى الرُّقَى، وَهَذَا فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الرُّقَى ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ يَرْقِي وَيُرْقَى؛ وَلَكِنَّهُ لَا يَسْتَرْقِي، أَيْ: لَا يَطْلُبُ الرُّقْيَةَ، فَإِطْلَاقُهَا بِالنِّسْبَةِ لِلْرُّقَى فِيهِ نَظَرٌ، وَقَدْ سَبَقَ لِلْمُؤَلِّفِ ﵀ أَنَّ الدَّلِيلِ خَصَّ مِنْهَا مَا خَلَا مِنَ الشِّرْكِ، وَبِالنِّسْبَةِ لِلْتَمَائِمِ؛ فَعَلَى رَأْي الجُمْهُورِ فِيهِ نَظَرٌ أَيضًا، وَأَمَّا عَلَى رَأْي ابْنِ مَسْعُودٍ؛ فَصَحِيحٌ، وَبِالنِّسْبَةِ لِلْتُّوَلِةِ؛ فَهِيَ شِرْكٌ بِدُونِ اسْتِثْنَاءٍ".
وَأَيضًا فَإِنَّ "المُؤَلِّفَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى خَصَّصَ العَينَ أَوِ الحُمَةَ فَقَطْ اسْتِنَادًا لِقَولِ الرَّسُولِ ﷺ ((لَا رُقْيَةَ إِلَّا مِنْ عَينٍ أَوْ حُمَةٍ)) وَلَكِنَّ الصَّحِيحَ أَنَّهُ يَشْمَلُ غَيْرَهُمَا كَالسِّحْرِ" (٢).
(١) رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ (١٥٢) عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: نَهَى أَنْ يُسْتَنْجَى بِرَوثٍ أَو بِعَظْمٍ وَقَالَ: ((إِنَّهُمَا لَا تُطَهِّرَان)). وَقَالَ: "إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ".(٢) القَولُ المُفِيدُ (١/ ١٩١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.